﴿ وللعشاءين ﴾ للمُفيض من عرفة ﴿ إلى المشعر ﴾ وإن تثلّث الليل.

﴿ ويعوَّل في الوقت على الظن* ﴾ المستند إلى وِرْدٍ (١) بصنعةٍ أو درسٍ ونحوهما (٢) ﴿ مع تعذّر العلم ﴾ أمّا مع إمكانه فلا يجوز الدخول بدونه.

﴿ فإن ﴾ صلّى بالظنّ حيث يتعذّر (٣) العلم ثمّ انكشف وقوعها في الوقت أو ﴿ دخل وهو فيها أجزأ ﴾ على أصحّ القولين (٤) ﴿ وإن تقدّمت ﴾ عليه بأجمعها ﴿ أعاد ﴾ وهو موضع وفاقٍ.

﴿ الثاني : القبلة ﴾

﴿ وهي ﴾ : عينُ ﴿ الكعبة للمُشاهد ﴾ لها ﴿ أو حكمه ﴾ وهو : مَن يقدر على التوجّه إلى عينها بغير مشقّةٍ كثيرة لا تُتحمّل عادةً ولو بالصعود إلى جبلٍ أو سطحٍ ﴿ وجهتها ﴾ وهي السمت الذي يُحتمل كونها فيه ويُقطع بعدم خروجها عنه لأمارةٍ شرعيّة ﴿ لغيره ﴾ أي غير المشاهد ومَن بحكمه (٥).

وليست الجهة للبعيد محصِّلةً عينَ الكعبة وإن كان البُعد عن الجسم

____________________

(*) في (س) : غلبة الظنّ.

(١) الوِرد بالكسر : الجزء ، والمراد به هو العمل المرتّب في كلّ يوم مثلاً.

(٢) كتجاوب الديكة ، (المناهج السويّة : ٢٣).

(٣) في (ش) : تعذّر.

(٤) ويقابله القول بعدم الإجزاء ، ذهب إليه ابن أبي عقيل وابن الجنيد والسيّد المرتضى ، راجع المختلف ٢ : ٤٩.

(٥) في (ر) زيادة : كالأعمى.

۵۹۲۱