﴿ ولو تغيّر ﴾ ماء البئر بوقوع نجاسةٍ لها مقدّرٌ ﴿ جمع بين المقدّر وزوال التغيّر ﴾ بمعنى وجوب أكثر الأمرين ، جمعاً بين المنصوص (١) وزوال التغيّر المعتبر في طهارة ما لا ينفعل كثيره ، فهنا أولى.

ولو لم يكن لها مقدّر ففي الاكتفاء بمزيل التغيّر ، أو وجوب نزح الجميع والتراوح مع تعذّره ، قولان ، أجودهما الثاني (٢) ولو أوجبنا فيه ثلاثين أو أربعين اعتبر أكثر الأمرين أيضاً.

﴿ مسائل ﴾

الاُولى :

الماء ﴿ المضاف ما ﴾ أي الشيء الذي ﴿ لا يصدق عليه اسم الماء بإطلاقه ﴾ مع صدقه عليه مع القيد ، كالمعتصَر من الأجسام ، والممتزج بها مزجاً يسلبه الإطلاق ـ كالأمراق ـ دون الممتزج على وجهٍ لا يسلبه الاسم وإن تغيّر لونه كالممتزج بالتراب ، أو طعمه كالممتزج بالملح ، وإن اُضيف إليهما.

﴿ وهو ﴾ أي الماء المضاف ﴿ طاهرٌ ﴾ في ذاته بحسب الأصل ﴿ غير مطهِّرٍ ﴾ لغيره ﴿ مطلقاً ﴾ من حدثٍ ولا خبث اختياراً واضطراراً ﴿ على ﴾

____________________

(١) في (ع) : النصوص.

(٢) اختاره ابن إدريس في السرائر ١ : ٧١ ، وأمّا القول الأوّل فلم نقف على قائله في خصوص ما لم يكن له مقدّر ، نعم قال المفيد وجماعة بكفاية مزيل التغيّر في مطلق تغيّر ماء البئر ، اُنظر روض الجنان ١ : ٣٨٣.

۵۹۲۱