التعذّر ﴾ والظاهر أنّ المراد به المشقة الكثيرة وفاقاً للدروس (١) ويحتمل إرادة العجز عنه مطلقاً (٢) ﴿ يستنيب ﴾ فيه. ويتحقّق البطلان بتركه عمداً وجهلاً بخروج ذي الحجّة قبلَ فعله إن كان طواف الحجّ مطلقاً ، وفي عمرة التمتّع بضيق وقت الوقوف إلّا عن التلبّس بالحجّ قبلَه. وفي المفردة المجامعة للحجّ والمفردة عنه إشكال (٣) ويمكن اعتبار نيّة الإعراض عنه.

﴿ ولو نسي طواف النساء ﴾ حتى خرج من مكة ﴿ جازت الاستنابة ﴾ فيه ﴿ اختياراً ﴾ وإن أمكن العود ، لكن لو اتّفق عوده لم يجز الاستنابة. أمّا لو تركه عمداً وجب العود إليه مع الإمكان ، ولا تحلّ النساء بدونه مطلقاً حتى العقد ، ولو كان امرأة حرم عليها تمكين الزوج على الأصحّ. والجاهل عامد كما مرّ ولو كان المنسيّ بعضاً من غير طواف النساء بعد إكمال الأربع جازت الاستنابة فيه كطواف النساء.

﴿ الثانية ﴾ :

﴿ يجوز تقديم طواف الحجّ وسعيه للمفرد ﴾ وكذا القارن ﴿ على الوقوف ﴾ بعرفة اختياراً ، لكن يجدّدان التلبية عقيب صلاة كلّ طواف كما مرّ (٤) ﴿ و ﴾ كذا يجوز تقديمهما ﴿ للمتمتّع عند الضرورة ﴾ كخوف الحيض والنفاس المتأخّرين ، وعليه تجديد التلبية أيضاً. ﴿ وطواف النساء لا يقدَّم لهما ﴾

____________________

(١) الدروس ١ : ٤٠٤.

(٢) عجزاً عقليّاً أو شرعيّاً أو عرفيّاً.

(٣) قال في المسالك (٢ : ٣٤٩) : إذ يحتمل حينئذٍ بطلانها بخروجه عن مكّة ولمّا يفعله.

(٤) مرّ في الصفحة ٤٧٣.

۵۹۲۱