أمّا مع الجهل به ـ كصوم آخر شعبان بنيّة الندب ـ أو النسيان فيقع عن شهر رمضان.

﴿ ويعلم ﴾ شهر رمضان :

﴿ برؤية الهلال ﴾ فيجب على من رآه وإن لم يثبت في حقّ غيره.

﴿ أو شهادة عدلين ﴾ برؤيته مطلقاً.

﴿ أو شياعٍ ﴾ برؤيته ، وهو : إخبار جماعةٍ بها تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ويحصل بخبرهم الظنّ المتاخم للعلم. ولا ينحصر في عدد ، نعم يشترط زيادتهم عن اثنين ليفرق بين العدل وغيره. ولا فرق بين الكبير والصغير والذكر والاُنثى والمسلم والكافر ، ولا بين هلال رمضان وغيره. ولا يشترط حكم الحاكم في حقّ من علم به أو سمع الشاهدين.

﴿ أو مضيّ ثلاثين ﴾ يوماً ﴿ من شعبان ﴾.

﴿ لا ب‍ ﴾ الشاهد ﴿ الواحد في أوّله ﴾ خلافاً لسلّار رحمه‌الله حيث اكتفى به فيه بالنسبة إلى الصوم خاصّةً (١) فلا يثبت لو كان منتهى أجل دينٍ أو عدّةٍ أو مدّة ظهارٍ ونحوه. نعم ، يثبت هلال شوال بمضيّ ثلاثين منه تبعاً وإن لم يثبت أصالة بشهادته.

﴿ ولا يشترط الخمسون مع الصحو ﴾ كما ذهب إليه بعضهم (٢) استناداً إلى روايةٍ (٣) حملت على عدم العلم بعدالتهم وتوقّف الشياع عليهم؛ للتهمة ـ كما يظهر

____________________

(١) المراسم : ٩٤.

(٢) كالشيخ وابني زهرة وحمزة ، اُنظر المبسوط ١ : ٢٦٧ ، والغنية : ١٣٥ ، والوسيلة : ١٤١.

(٣) الوسائل ٧ : ٢٠٩ ، الباب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث ١٠.

۵۹۲۱