﴿ مدّ ﴾ من ﴿ طعام ﴾ وهو هنا (١) ما يؤكل من الحبوب وفروعها والتمر والزبيب وشبهها.

﴿ وفي الجرادة تمرة ﴾ وتمرة خير من جرادة (٢) ﴿ وقيل : كفّ من طعام (٣) ﴾ وهو مرويّ أيضاً (٤) فيتخيّر بينهما جمعاً ، واختاره في الدروس (٥).

﴿ وفي كثير الجراد شاة ﴾ والمرجع في الكثرة إلى العرف ، ويحتمل اللغة فيكون الثلاثة كثيراً ، ويجب لما دونه في كلّ واحدة تمرة أو كفّ ﴿ ولو لم يمكن التحرّز ﴾ من قتله ، بأن كان على طريقه بحيث لا يمكن التحرّز منه إلّا بمشقّة كثيرة لا تتحمّل عادة ، لا الإمكان الحقيقي ﴿ فلا شيء ﴾.

﴿ وفي القملة ﴾ يلقيها عن ثوبه أو بدنه وما أشبههما أو يقتلها ﴿ كفّ ﴾ من ﴿ طعام ﴾ ولا شيء في البرغوث وإن منعنا قتله.

وجميع ما ذكر حكم المحرم في الحلّ. أمّا المحلّ في الحرم فعليه القيمة فيما لم ينصّ على غيرها ، ويجتمعان على المحرم في الحرم. ولو لم يكن له قيمة فكفّارته الاستغفار.

﴿ ولو نفَّر حمام الحرم وعاد ﴾ إلى محلّه ﴿ فشاة ﴾ عن الجميع ﴿ وإلّا ﴾ يَعُد ﴿ فعن كلّ واحدة شاة ﴾ على المشهور ، ومستنده غير معلوم. وإطلاق الحكم

____________________

(١) يعني باب كفّارات الصيد.

(٢) إشارة إلى ما ورد في الخبر ، راجع الوسائل ٩ : ٢٣٢ ، الباب ٣٧ من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث ١ و ٢.

(٣) قاله المفيد في المقنعة : ٤٣٨ ، وابن زهرة في الغنية : ١٦٣.

(٤) الوسائل ٩ : ٢٣٣ ، الباب ٣٧ من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث ٦.

(٥) الدروس ١ : ٣٥٧.

۵۹۲۱