وكان عليه أن يذكر اشتراط طهارة مولد الإمام؛ فإنّه شرطٌ إجماعاً ، كما ادّعاه في الذكرى (١) فلا تصحّ إمامة ولد الزنا وإن كان عدلاً أمّا ولدُ الشبهة ومن تنالُه الألسن من غير تحقيق فلا.

﴿ وذكوريّته ﴾ إن كان المأموم ذكراً أو خُنثى.

﴿ وتؤمّ المرأة مثلها ﴾ و ﴿ لا ﴾ تؤمّ ﴿ ذكراً ولا خنثى ﴾ لاحتمال ذكوريّته ﴿ ولا تؤمّ الخنثى غير المرأة ﴾ لاحتمال اُنوثيّته وذكوريّة المأموم لو كان خنثى.

﴿ ولا تصحّ مع ﴾ جسمٍ ﴿ حائلٍ بين الإمام والمأموم ﴾ يمنع المشاهدة أجمع في سائر الأحوال للإمام أو من يشاهده من المأمومين ولو بوسائط منهم ، فلو شاهد بعضه في بعضها كفى ، كما لا تمنع حيلولة الظلمة والعمى ﴿ إلّافي المرأة خلف الرجل ﴾ فلا يمنع الحائل مطلقاً مع علمها بأفعاله الّتي يجب فيها المتابعة.

﴿ ولا مع كون الإمام أعلى ﴾ من المأموم ﴿ بالمعتدّ ﴾ به عرفاً في المشهور ، وقدّره في الدروس ب‍ «ما لا يُتخطّى» (٢) وقيل : بشبر (٣) ولا يضرّ علوّ المأموم مطلقاً ما لم يؤدّ إلى البعد المُفرط ، ولو كانت الأرض منحدرة اغتفر فيهما.

ولم يذكر اشتراط عدم تقدّم المأموم ، ولا بدّ منه. والمعتبر فيه العَقِبُ قائماً ، والمقعدُ ـ وهو الأليةُ ـ جالساً ، والجَنْبُ نائماً.

﴿ وتُكره القراءة ﴾ من المأموم ﴿ خلفه في الجهريّة ﴾ التي يسمعها

____________________

(١) لا يوجد فيها دعوى الإ جماع ، راجع الذكرى ٤ : ٣٩٣ ، نعم ادّعاه في إمامة الجمعة ، المصدر : ١٠٢.

(٢) الدروس ١ : ٢٢٠.

(٣) لم نظفر بقائله ، قال السيّد العاملي : ونقل جماعة عن بعضٍ القول بتقديره بشبر ، مفتاح الكرامة ٣ : ٤٢٨.

۵۹۲۱