وهي مانعةٌ ابتداءً واستدامةً ، فلو عرض قصدُها في أثنائه انقطع الترخّص حينئذٍ وبالعكس. ويُشترط حينئذٍ كون الباقي مسافةً ولو بالعود ، لا بضمِّ باقي الذهاب إليه.

﴿ وأن يتوارى عن * جُدران بلده ﴾ بالضرب في الأرض لا مطلق المواراة ﴿ أو يخفى عليه أذانُه ﴾ ولو تقديراً ، كالبلد المنخفض والمرتفع ومختلفِ الأرض ، وعادِم الجدار (١) والأذان والسمع والبصر.

والمعتبرُ : آخرُ البلد المتوسّط فما دون ، ومحلّتُه في المتّسع ، وصورةُ الجدار والصوت ، لا الشبح والكلام.

والاكتفاء بأحد الأمرين مذهب جماعة (٢) والأقوى اعتبار خفائهما معاً ذهاباً وعوداً ، وعليه المصنّفُ في سائر كتبه (٣).

ومع اجتماع الشرائط ﴿ فيتعيّن القصرُ ﴾ بحذف أخيرتي الرباعيّة ﴿ إلّا في ﴾ أربعة مواطن : ﴿ مسجدي مكّة والمدينة ﴾ المعهودين ﴿ ومسجد الكوفةوالحائر ﴾ الحسيني ﴿ على مشرِّفه السلام ﴾ وهو ما دار عليه سور حضرته الشريفة ﴿ فيتخيّر ﴾ فيها بين الإتمام والقصر ﴿ والإتمامُ أفضل ﴾ ومستنَدُ الحكم أخبارٌ كثيرة (٤) وفي بعضها : أنّه من مخزون علم اللّٰه (٥).

____________________

(*) في (س) : عنه.

(١) في (ش) و (ف) : الجدران.

(٢) منهم الشيخ في المبسوط ١ : ١٣٦ ، وابن البرّاج في المهذّب ١ : ١٠٦ ، والمحقّق في الشرائع ١ : ١٣٤.

(٣) الذكرى ٤ : ٣٢١ ، الدروس ١ : ٢١٠ ، البيان : ٢٦٤.

(٤) الوسائل ٥ : ٥٤٣ ، الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر.

(٥) المصدر السابق ، الحديث الأوّل.

۵۹۲۱