والتحقيق : أنّه لا نصّ من الجانبين على الخصوص ، والعموم (١) يدلّ على المشهور ، والشكّ بين الثلاث والأربع منصوصٌ (٢) ، وهو يناسبه.

واعلم أنّ هذه المسائل مع السابعة خارجةٌ عن موضوع الكتاب ، لالتزامه فيه أن لا يذكر إلّا المشهور بين الأصحاب؛ لأنّها من شواذّ الأقوال. ولكنّه أعلم بما قال.

﴿ السادسة :

﴿ لا حكم للسهو مع الكثرة للنصّ الصحيح الدالّ عليه ، معلّلاً بأ نّه إذا لم يلتفت تركه الشيطان ، فإنّما يريد أن يُطاع فإذا عُصي لم يَعُد (٣) والمرجع في الكثرة إلى العرف ، وهي تحصل بالتوالي ثلاثاً وإن كان في فرائض.

والمراد بالسهو ما يشمل الشكّ ، فإنّ كلّاً منهما يُطلق على الآخر استعمالاً شرعيّاً أو تجوّزاً؛ لتقارب المعنيين.

ومعنى عدم الحكم معها : عدمُ الالتفات إلى ما شكَّ فيه من فعلٍ أو ركعةٍ ، بل يبني على وقوعه وإن كان في محلّه ، حتّى لو فعله بطلت. نعم ، لو كان المتروك ركناً لم تؤثّر الكثرة في عدم البطلان ، كما أنّه لو ذكر تركَ الفعل في محلّه استدركه. ويبني على الأكثر في الركعات ما لم يستلزم الزيادة على المطلوب منها فيبني على المصحِّح.

____________________

(١) أي عموم الأخبار الدالّة على البناء على الأكثر والاحتياط بما يحتمل فواته ، كرواية عمّار السابقة. (منه رحمه‌الله).

(٢) الوسائل ٥ : ٣٢٠ ، الباب ١٠ من أبواب الخلل.

(٣) المصدر السابق : ٣٢٩ ، الباب ١٦ من أبواب الخلل ، الحديث ٢.

۵۹۲۱