ثمانية عشر فصلاً.

﴿ والإقامة مثنى ﴾ في جميع فصولها ، وهي فصول الأذان إلّا ما يخرجه (١) ﴿ ويزيد بعد «حيّ على خير العمل» «قد قامت الصلاة» مرّتين ، ويُهلِّل في آخرها مرّة ﴾ واحدة. ففصولها سبعة عشر ، تنقص عن الأذان ثلاثة ، ويزيد اثنين. فهذه جملة الفصول المنقولة شرعاً.

﴿ ولا يجوز اعتقاد شرعيّة غير هذه ﴾ الفصول ﴿ في الأذان والإقامة ، كالتشهّد بالولاية ﴾ لعليّ عليه‌السلام ﴿ وأنّ محمّداً وآله خيرُ البريّة ﴾ أو خير البشر ﴿ وإن كان الواقع كذلك ﴾ فما كلّ واقعٍ حقّاً يجوز إدخاله في العبادات الموظّفة شرعاً المحدودة من اللّٰه تعالى ، فيكون إدخال ذلك فيها بدعةً وتشريعاً ، كما لو زاد في الصلاة ركعةً أو تشهّداً ونحو ذلك من العبادات. وبالجملة ، فذلك من أحكام الإ يمان ، لا من فصول الأذان.

قال الصدوق : إنّ إدخال ذلك فيه من وضع المفوِّضة (٢) وهم طائفة من الغُلاة. ولو فعل هذه الزيادة أو أحدها بنيّة أنّه منه أثم في اعتقاده ، ولا يبطل الأذان بفعله ، وبدون اعتقاد ذلك لا حرج. وفي المبسوط أطلق عدم الإثم به (٣) ومثله المصنّف في البيان (٤).

﴿ واستحبابهما ﴾ ثابتٌ ﴿ في الخمس ﴾ اليوميّة خاصّةً ، دون غيرها من الصلوات وإن كانت واجبة ، بل يقول المؤذِّن للواجب منها : «الصلاة» ثلاثاً بنصب

____________________

(١) في (ف) : نخرجه.

(٢) الفقيه ١ : ٢٩٠.

(٣) المبسوط ١ : ٩٩ ، وفيه : «يأثم به» وقد سقطت لفظة «لم» في الطباعة.

(٤) حكاه عن الشيخ ، اُنظر البيان : ١٤٤.

۵۹۲۱