[١٤٢٩] مسألة ١٦ : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلاً أو بعد ذلك أو نوى القاطع والمنافي فعلاً أو بعد ذلك ، فإن أتمّ مع ذلك بطل. وكذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النيّة الأُولى ، وأمّا لو عاد إلى النيّة الأُولى قبل أن يأتي بشي‌ء لم يبطل ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة. ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النيّة الأُولى فالبطلان موقوف على كونه فعلاً كثيراً (*) ، فان كان قليلاً لم يبطل خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضاً (١).


(١) بعد الفراغ عن اعتبار النيّة في تمام أجزاء الصلاة واستدامتها إلى آخرها تعرّض قدس‌سره لمسألة القطع وهي تنحل إلى فروع ، ونحن نرتّبها على خلاف الترتيب المذكور في المتن ، لكونه أسهل تناولاً كما ستعرف.

فمنها : أنّه لو نوى القطع أو القاطع في أثناء الصلاة فعلاً أو بعد ذلك ، ثم عاد إلى النية الأُولى قبل أن يأتي بشي‌ء ، فالمشهور حينئذ هو بطلان الصلاة. وذهب المحقق في الشرائع (١) وجملة من المتأخرين منهم السيّد قدس‌سره في المتن إلى الصحة.

واستدلّ للمشهور بوجوه لا ينبغي التعرّض لأكثرها لوضوح فسادها. والعمدة منها إنّما هو وجه واحد وحاصله : أنّ المستفاد من أدلّة القواطع كقوله عليه‌السلام : إنّ القهقهة أو الحدث أو التكلّم يقطع الصلاة (٢) ، وكذا ممّا دلّ على أنّ‌

__________________

(*) أو كونه مما تبطل الصلاة بمطلق وجوده.

(١) الشرائع ١ : ٩٥.

(٢) راجع الوسائل ٧ : ٢٥٠ ، ٢٣١ ، ٢٨١ / أبواب قواطع الصلاة ب ٧ ، ١ ، ٢٥.

۵۲۴