[١٥٦٣] مسألة ١١ : لا بأس بزيادة التسبيحات على الثلاث (١) إذا لم يكن بقصد الورود بل كان بقصد الذكر المطلق.


وفيه أوّلاً : أنّ المبنى غير تام ، فانّا لا نعقل الجزء الاستحبابي ، لمنافاة الجزئية مع الاستحباب ، فان مقتضى الأول الدخل في الماهية ، ومقتضى الثاني عدم الدخل ، فهو في نفسه لا تعقّل له كي يبحث عن كفاية الدخول فيه وعدمها ، بل إنّ ما يسمى بالجزء المستحب كالقنوت فهو في الحقيقة مستحب ظرفه الواجب لا أنّه من الجزء المترتب.

وثانياً : على تقدير التسليم وتصور الكبرى فالاستغفار ليس من هذا القبيل إذ هو لم يرد في شي‌ء من الأخبار إلاّ في صحيحة عبيد المتقدمة (١) وقد عرفت فيما مرّ (٢) أنّ المراد به بقرينة الذيل هو الدعاء ، والاستغفار من مصاديقه فالمأمور به هو مطلق الدعاء لا خصوص الاستغفار ، وحيث قد بيّنا فيما سبق عند التعرض لكيفية التسبيح أنّ المأمور به هو كل تسبيح وارد في النصوص الصحيحة التي منها هذه الصحيحة ، غايته أنّ الوجوب حينئذ تخييري لا تعييني فلو اختار العمل بهذه الصحيحة المشتملة على الدعاء وأتى بالاستغفار بهذا العنوان فهو حينئذ جزء وجوبي وإن كان تخييرياً لا أنّه جزء استحبابي وحيث إنّ الظاهر من كل واحد من النصوص مراعاة الترتيب بين أجزاء التسبيح الواردة فيها ، فلو كان في الاستغفار وشك في تحقق الجزء السابق جرت قاعدة التجاوز بالنسبة إليه بناءً على جريانها في جزء الجزء كما سيجي‌ء ، لكنّه من باب الدخول في الجزء الوجوبي دون الاستحبابي كما عرفت.

(١) فان التحديدات الواردة في التسبيح التي أقصاها اثنتا عشرة تسبيحة‌

__________________

(١) الوسائل ٦ : ١٠٧ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ١.

(٢) في ص ٤٧١.

۵۲۴