[١٥٧٢] مسألة ٨ : الأقوى جواز قصد إنشاء الخطاب بقوله إِيّاكَ نَعْبُدُ (١) وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ إذا قصد القرآنية أيضاً ، بأن يكون قاصداً للخطاب‌


جزءاً من السورة (١) ، وقيل إنّها ثلاث بناءً على أنّ لم يلد ولم يولد إلى آخر السورة آية واحدة.

والصحيح أنّ آياته خمس ، بناءً على ما هو المعروف عند معظم الإمامية وهو الصواب كما تقدم (٢) من أنّ البسملة جزء من كل سورة ، وأنّ لم يلد ولم يولد ... إلى أحد ، آيتان.

ثم إنّه لا يترتب هناك أثر مهم على تحقيق عدد الآيات لوجوب الإتيان بسورة كاملة على كل حال ، عدا ما يقال من ظهور الأثر في صلاة الآيات لو أراد تقطيع السورة ، وتقسيط الآيات على الركعات ، فإنّه إنّما يصح لو كانت الآيات خمساً كي يأتي قبل كل ركوع بآية تامة ، لاشتمال كل ركعة على خمسة ركوعات. لكنّا سنذكر في محله إن شاء الله تعالى عدم لزوم الإتيان بآية تامة لكل ركوع لعدم الدليل عليه. وإنّما اللازم قراءة بعض السورة سواء أكانت آية كاملة أم لا. وعليه فيجوز التقطيع في سورة التوحيد مطلقاً كانت الآيات خمساً أم أقل.

نعم ، ربما يظهر أثر غير مهم بالنسبة إلى الجنب والحائض ، حيث يكره لهما قراءة أكثر من سبع آيات ، فيختلف الحال حينئذ في مقدار آيات التوحيد لو أراد احتسابها من السبع.

(١) قد يقال بعدم جواز الجمع بين قصد الإنشاء وقصد القرآنية ، فلا يجوز إنشاء الخطاب بقوله ﴿ إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ ، ولا إنشاء الحمد بقوله الحمد لله‌

__________________

(١) المغني ١ : ٥٥٨ ، ٥٦٨ ، بداية المجتهد ١ : ١٢٦ ، المجموع ٣ : ٣٣٤.

(٢) في ص ٣٢٦.

۵۲۴