الرابع : العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة (١) لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ سورة أُخرى من التوحيد أو غيرها وبلغ النصف أو تجاوز (*) وأمّا إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة ولو كانت هي التوحيد إلى سورة الجمعة فيقطعها ويستأنف سورة الجمعة.


(١) كما يدل عليه موثق صباح بن صبيح قال : « قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد ، قال : يتم ركعتين ثم يستأنف » (١) ، فيظهر منه جواز العدول إلى النافلة حينئذ اهتماماً بشأن سورة الجمعة ودركاً لفضيلتها.

لكنّ الماتن قيّد الحكم في المقام بما إذا بلغ النصف من السورة التي شرع فيها من التوحيد أو غيرها أو تجاوز ، وأمّا إذا لم يبلغ النصف فليس له العدول إلى النافلة ، وإنّما له العدول عن تلك السورة ولو كانت هي التوحيد التي لا يجوز العدول عنها في غير المقام إلى سورة الجمعة ، فيقطعها ويستأنف سورة الجمعة ، وتبعه على هذا التفصيل غيره ، وكأنّ الوجه فيه دعوى أنّ ذلك هو مقتضى الجمع بين الموثق المتقدم وبين الروايات الدالة على جواز العدول من التوحيد إلى الجمعة يوم الجمعة (٢). فيحمل الأوّل على ما إذا بلغ النصف أو تجاوزه ، والطائفة الثانية على ما إذا لم يبلغ النصف.

لكنه كما ترى جمع تبرعي لا شاهد عليه ، مع أنّه لا تعارض بينهما كي يحتاج إلى الجمع كما لا يخفى ، فلا مانع من الأخذ بإطلاق كل منهما ، والحكم‌

__________________

(*) ما ذكره هو الأحوط ، والأظهر جواز العدول إلى النافلة أو إلى سورة الجمعة مطلقاً.

(١) الوسائل ٦ : ١٥٩ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٧٢ ح ٢.

(٢) الوسائل ٦ : ١٥٢ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٦٩.

۵۲۴