[١٤٨٠] مسألة ٢٠ : إذا قدر على القيام في بعض الركعات دون الجميع وجب أن يقوم إلى أن يتجدد العجز ، وكذا إذا تمكّن منه في بعض الركعة لا في تمامها. نعم ، لو علم من حاله أنّه لو قام أوّل الصلاة لم يدرك من الصلاة قائماً إلاّ ركعة أو بعضها ، وإذا جلس أوّلاً يقدر على الركعتين قائماً أو أزيد مثلاً لا يبعد (*) وجوب تقديم الجلوس ، لكن لا يترك الاحتياط حينئذ بتكرار الصلاة ، كما أنّ الأحوط في صورة دوران الأمر بين إدراك أوّل الركعة قائماً والعجز حال الركوع أو العكس أيضاً تكرار الصلاة (١).


(١) قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة في من دار أمره بين ترك أحد الشرطين مع تساوي الدليلين هو التخيير ، لأصالة البراءة عن كل من الخصوصيتين فبمقتضاها ينبغي الحكم في المقام بالتخيير بين رعاية القيام في الركعة السابقة أو اللاّحقة.

إلاّ أنّ الأقوى في خصوص المقام رعاية القيام في السابقة ، فيقوم إلى أن يتجدد العجز كما أفاده في المتن ، وذلك لإطلاق قوله عليه‌السلام في صحيحة جميل : « إذا قوي فليقم » (١) ، فإنّها وإن وردت جواباً عن السؤال عن حد المرض الموجب للانتقال إلى الصلاة قاعداً في مجموع الصلاة ، إلاّ أنّ إطلاقها غير قاصر الشمول للمجموع وللأبعاض ، كما لا يخفى. فتدل على أنّ المكلف مهما تمكّن من القيام فيما يجب فيه القيام وجب ذلك ، ولا ينتقل فيه إلى القعود إلاّ مع العجز عنه.

__________________

(*) بل هو بعيد والظاهر وجوب تقديم القيام فيه وفي الفرض الثاني.

(١) الوسائل ٥ : ٤٩٥ / أبواب القيام ب ٦ ح ٣.

۵۲۴