[١٥١٧] مسألة ٢٥ : لا يجب الجهر على النساء في الصلاة الجهرية (١) بل يتخيّرن بينه وبين الإخفات مع عدم سماع الأجنبي ، وأمّا معه فالأحوط إخفاتهنّ.


مقتضي للإعادة إذ لم ينهض دليل يقضي بوجوب الجهر أو الإخفات على الإطلاق كي يكون شرطاً واقعياً حتى تجب الإعادة والتدارك مع بقاء المحل فمقتضى الوجوب قاصر في حد نفسه ، والوجوب خاص بالعالم العامد ، وغيره لا وجوب عليه ولو شكّ فيه يدفع بالأصل.

على أنه يمكن أن يقال : إنّ الصحيحة بنفسها تدل على عدم وجوب التدارك في المقام ، لإطلاق قوله عليه‌السلام : « ولا شي‌ء عليه » ، أي لا إعادة الصلاة ولا تدارك القراءة ، فالأقوى الصحة سواء أكان التذكر بعد الفراغ عن الصلاة أم بعد الدخول في الركوع ، أم قبله أثناء القراءة ، أو بعدها كما عليه المشهور.

ومن جميع ما ذكرناه في الجهات المتقدمة يظهر حال الفروع المذكورة في المتن إلى نهاية المسألة الرابعة والعشرين فلاحظ.

(١) بلا خلاف بل إجماعاً كما عن غير واحد. ويدلُّ عليه :

أوّلاً : قصور المقتضي ، لتقييد موضوع الحكم بالرجل في صحيحتي زرارة المتقدمتين (١) اللتين هما المدرك الوحيد في المسألة ، والتعدي يحتاج إلى دليل الاشتراك في التكليف ، ومستنده الإجماع القائم على اتحادهما في الأحكام ، إلاّ ما خرج بالدليل الثابت في كثير من المقامات ، ولم يقم إجماع في المقام ، كيف والإجماع قائم على العدم كما عرفت.

وثانياً : السيرة القطعية العملية القائمة على عدم الوجوب المتصلة بزمن‌

__________________

(١) في ص ٣٧٢.

۵۲۴