[١٤٨٣] مسألة ٢٣ : إذا تمكّن من القيام لكن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس ، وكذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع وكذا إذا خاف من لص أو عدو ، أو سبع أو نحو ذلك (١).


وهمياً خيالياً ، وهو غير مجز عن الأمر الواقعي بلا إشكال.

(١) تقدم (١) حكم العاجز عن القيام ، وأمّا من كان متمكناً منه فعلاً لكنه خاف حدوث المرض لو قام ، أو بطء برئه ، أو خاف من لص ، أو عدو ، أو سبع فقد ذكر قدس‌سره أنّه يجوز له الانتقال إلى الجلوس أو الاضطجاع والاستلقاء حسب اختلاف المراتب ، ومراده قدس‌سره بالجواز هو الوجوب وأنّ الوظيفة تتعين في ذلك كما هو ظاهر.

وكيف كان ، فالحكم مسلّم لا خلاف فيه كما لا إشكال ، والمستند فيه حديث نفي الضرر ، فانّ ظاهر الحديث وإن كان هو الضرر الواقعي كما هو الشأن في كل حكم مترتب على موضوعه ، فلا بدّ من إحرازه بدليل قاطع من علم وجداني ونحوه ، فلا سبيل للتمسك به مع الشك وخوف الضرر ، بل إنّ مقتضى الأصل عدمه ، فيستصحب بقاء الوظيفة الاختيارية ، ولا ينتقل إلى الاضطرارية إلاّ عند الضرر المقطوع.

إلاّ أنّا استفدنا التعميم لصورة الخوف من الموارد المتفرقة كالصوم والتيمم ونحوهما من الموارد التي استشهد الإمام عليه‌السلام على سقوط الوظيفة الأوّلية ، والانتقال إلى البدل عند مجرد الخوف بدليل نفي الضرر أو العسر والحرج.

هذا ، مع أنّ خوف الضرر أمارة نوعية وطريق عقلائي لاستكشاف الضرر الواقعي ، فإنّ العقلاء لا يزالون يعاملون مع خوف الضرر معاملة الضرر‌

__________________

(١) في ص ٢١١.

۵۲۴