[١٤٩٧] مسألة ٥ : لا يجب في النوافل قراءة السورة (١).


(١) فيجوز فيها تبعيض السورة ، بل تركها رأساً بلا خلاف ولا إشكال ، بل عن جمع دعوى الإجماع عليه.

أما إذا قلنا بجواز ذلك في الفريضة فهنا بطريق أولى ، إذ لا تزيد هي عليها من حيث الأجزاء والشرائط كما هو ظاهر. وأمّا إذا قلنا بوجوب السورة الكاملة في الفرائض فيقع الكلام هنا تارة في جواز التبعيض ، واخرى في جواز الترك رأساً.

أمّا الأوّل : فتدل عليه مضافاً إلى قصور المقتضي ، لاختصاص ما دلّ على المنع عنه بالفريضة كصحيحة منصور : « لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر » (١) وغيرها ، أو أنّه لا إطلاق له ، لكونه مسوقاً لبيان عدم جواز العدول من سورة إلى أُخرى في غير يوم الجمعة كصحيحة الحلبي : « إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع إلاّ أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها » (٢) ، على أنّ استثناء يوم الجمعة يشهد بإرادة الفريضة كما لا يخفى صحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن تبعيض السورة ، فقال : أكره ، ولا بأس به في النافلة » (٣).

وأمّا الثاني : فمضافاً إلى قصور المقتضي أيضاً ، لاختصاص دليل الوجوب بالفريضة أو المكتوبة ، أو أنّها مقيّدة بالركعتين الأوّلتين في قبال الثالثة أو‌

__________________

(١) الوسائل ٦ : ٤٣ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤ ح ٢.

(٢) الوسائل ٦ : ١٥٣ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٦٩ ح ٢.

(٣) الوسائل ٦ : ٤٤ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤ ح ٤.

۵۲۴