العراقين ، والحكم فيها مشهور ، ومستنده غير معلوم ، واعترف المصنّف بعدم وقوفه فيها على نصّ (١) والأصل يقتضي كونها كغيرها.

﴿ وإلّا ﴾ يكن كذلك ﴿ فالخمسون ﴾ سنة مطلقاً غاية إمكان حيضها.

﴿ وأقلّه ثلاثة ﴾ أيام ﴿ متوالية ﴾ فلا يكفي كونها في جملة عشرةٍ على الأصحّ ﴿ وأكثره عشرة ﴾ أيّام ، فما زاد عنها ليس بحيضٍ إجماعاً.

﴿ وهو أسودُ أو أحمرُ حارٌّ له دفعٌ ﴾ وقوّةٌ عند خروجه ﴿ غالباً ﴾ قيّد ب‍ «الغالب» ليندرج فيه ما أمكن كونه حيضاً ، فإنّه يحكم به وإن لم يكن كذلك ، كما نبّه عليه بقوله :

﴿ ومتى أمكن كونه ﴾ أي الدم ﴿ حيضاً ﴾ بحسب حال المرأة بأن تكون بالغةً غير يائسة ، ومدّتِه بأن لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة ، ودوامِه كتوالي الثلاثة ، ووصفِه كالقويّ مع التمييز (٢) ومحلِّه كالجانب إن اعتبرناه ، ونحو ذلك ﴿ حُكم به ﴾.

وإنّما يعتبر الإمكان بعد استقراره فيما يتوقّف عليه ، كأيّام الاستظهار ، فإنّ الدم فيها يمكن كونه حيضاً ، إلّا أنّ الحكم به موقوف على عدم عبور العشرة ، ومثلُه القولُ في أوّل رؤيته مع انقطاعه قبل الثلاثة.

﴿ ولو تجاوز ﴾ الدمُ ﴿ العشرةَ فذات العادة الحاصلة باستواء ﴾ الدم ﴿ مرّتين ﴾ أخذاً وانقطاعاً ، سواء كان في وقتٍ واحدٍ بأن رأت في أوّل شهرين سبعةً مثلاً ، أم في وقتين كأن رأت السبعة في أوّل شهرٍ وآخره ، فإنّ السبعة تصير عادةً وقتيّةً وعدديّةً في الأوّل ، وعدديّةً في الثاني ، فإذا تجاوز عشرة ﴿ تأخذها ﴾ أي العادة فتجعلها حيضاً.

____________________

(١) اُنظر الذكرى ١ : ٢٢٩.

(٢) في (ش) : التميّز.

۵۹۲۱