وكذا ما أشبه البدن ممّا تنفصل الغسالة عنه بسهولة ، كالحجر والخشب.

﴿ وكذا الإناء ﴾ ويزيد أنّه يكفي صبّ الماء فيه بحيث يصيب النجس وإفراغه منه ولو بآلةٍ لا تعود إليه ثانياً إلّا طاهرة ، سواء في ذلك المثبت وغيره وما يَشُقّ قلعه وغيره.

﴿ فإن وَلَغ فيه ﴾ أي في الإناء ﴿ كلبٌ ﴾ بأن شرب ممّا فيه بلسانه ﴿ قُدّم عليهما ﴾ أي على الغسلتين بالماء ﴿ مسحه * بالتراب ﴾ الطاهر دون غيره ممّا أشبهه ، وإن تعذّر أو خيف فساد المحلّ. واُلحق بالوُلوغ لطعه الإناء ، دون مباشرته له بسائر أعضائه.

ولو تكرّر الوُلوغ تداخل كغيره من النجاسات المجتمعة ، وفي الأثناء يُستأنف. ولو غسله في الكثير كفت المرّة بعد التعفير.

﴿ ويستحبّ السبع ﴾ بالماء في الوُلوغ ، خروجاً من خلاف من أوجبها (١) وكذا يستحبّ السبع ﴿ في الفأرة والخنزير ﴾ للأمر بها في بعض الأخبار (٢) التي لم تنهض حجّةً على الوجوب. ومقتضى إطلاق العبارة الاجتزاء فيهما بالمرّتين كغيرهما.

والأقوى في وُلوغ الخنزير وجوب السبع بالماء؛ لصحّة روايته (٣) وعليه

____________________

(*) في (ق) و (س) : مسحة.

(١) وهو ابن الجنيد على ما حكاه عنه في المسالك ١ : ١٣٤ ، وروض الجنان ١ : ٤٦٢.

(٢) راجع الوسائل ٢ : ١٠١٧ و ١٠٧٦ ، الباب ١٣ و ٥٣ من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل من البابين.

(٣) وهي صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه‌السلام على ما في روض الجنان ١ : ٤٦٣ ، وقد تقدّمت الإشارة إليها في التخريج السابق.

۵۹۲۱