واحترز بالمحرمة بإذنه عمّا لو فعلته بغيره ، فإنّه يلغو فلا شيء عليهما. ولا يلحق بها الغلام المحرم بإذنه وإن كان أفحش ، لعدم النصّ ، وجواز اختصاص الفاحش بعدم الكفّارة عقوبةً ، كسقوطها عن معاود الصيد عمداً للانتقام (١).

﴿ ولو نظر إلى أجنبيّة فأمنى ﴾ من غير قصد له ولا عادة ﴿ فبدنة للموسر ﴾ أي عليه ﴿ وبقرة للمتوسّط ، وشاة للمعسر ﴾ والمرجع في المفهومات الثلاثة إلى العرف.

وقيل : ينزَّل ذلك على الترتيب ، فتجب البدنة على القادر عليها فإن عجز عنها فالبقرة ، فإن عجز عنها فالشاة (٢) وبه قطع في الدروس (٣) والرواية تدلّ على الأوّل ، وفيها أنّ الكفارة للنظر لا للإمناء (٤) ولو قصده أو كان من عادته فكالمستمني ، وسيأتي.

﴿ ولو نظر إلى زوجته بشهوة فأمنى فبدنة ﴾ وفي الدروس جزور (٥) والظاهر اجزاؤهما ، وبغير شهوة لا شيء وإن أمنى ما لم يقصده أو يعتده.

﴿ ولو مسّها فشاة إن كان بشهوة وإن لم يمن ، وبغير شهوة لا شيء ﴾ وإن أمنى ما لم يحصل أحد الوصفين (٦).

﴿ وفي تقبيلها بشهوة جزور ﴾ أنزل أم لا ، ولو طاوعته فعليها مثله ﴿ وبغيرها ﴾ أي بغير شهوة ﴿ شاة ﴾ أنزل أم لا مع عدم الوصفين.

____________________

(١) إشارة إلى قوله تعالى : (وَمَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اَللّٰهُ مِنْهُ) المائدة : ٩٥.

(٢) قاله العلّامة في التذكرة ٧ : ٣٩١.

(٣) و (٥) الدروس ١ : ٣٧١.

(٤) الوسائل ٩ : ٢٧٣ ، الباب ١٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث ٢.

(٦) أي قصد الإمناء أو اعتياده.

۵۹۲۱