أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ... ) (١) (... سَوٰاءٌ عَلَيْنٰا أَجَزِعْنٰا أَمْ صَبَرْنٰا ... ) (٢) (... سَوٰاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صٰامِتُونَ) (٣) وقس عليه ما يأتي من نظائره في الكتاب وغيره ، وهو كثير.

﴿ أو تعمّد القيء مع عدم رجوع شيءٍ منه إلى حلقه اختياراً ، وإلّا وجبت الكفّارة أيضاً. واحترز ب‍ «التعمّد» عمّا لو سبقه بغير اختياره ، فإنّه لا قضاء مع تحفّظه كذلك.

﴿ أو اُخبر بدخول الليل فأفطر تعويلاً على قوله.

ويشكل : بأ نّه إن كان قادراً على المراعاة ينبغي وجوب الكفّارة ـ كما سبق ـ لتقصيره وإفطاره حيث يُنهى (٤) عنه ، وإن كان مع عدمه فينبغي عدم القضاء أيضاً إن كان ممّن يسوغ تقليده له كالعدل ، وإلّا فكالأوّل. والذي صرّح به جماعة : أنّ المراد هو الأوّل (٥).

﴿ أو اُخبر ﴿ ببقائه أي : بقاء الليل ﴿ فتناول تعويلاً على الخبر ﴿ ويظهر* الخلاف حالٌ من الأمرين ، ووجوب القضاء خاصّةً هنا متّجهٌ مطلقاً؛ لاستناده إلى الأصل ، بخلاف السابق. وربّما فُرق في الثاني بين كون

____________________

(١) البقرة : ٦.

(٢) إبراهيم : ٢١.

(٣) الأعراف : ١٩٣.

(٤) في (ف) : نُهي.

(٥) كالشيخ والفاضلين ، اُنظر المبسوط ١ : ٢٧١ ، والمختصر النافع : ٦٧ ، والمنتهى ٢ : ٥٧٨ (الحجرية).

(*) في (س) : فيظهر.

۵۹۲۱