أتمّ ما بيده على الأحوط ، ويأتي بالسابقة ويعيد اللاّحقة (*) كما مرّ في الأدائيتين وكذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة فإنّه يعدل.


قد يفرض ذلك في المرتبتين ، كما لو دخل في العصر قضاءً فتذكّر فوت الظهر ، أو العشاء كذلك فذكر فوت المغرب ، والكلام فيه بعينه هو الكلام في الحاضرتين المرتبتين ، للزوم رعاية الترتيب بين الظهرين والعشاءين ، سواء أكانتا حاضرتين أو فائتتين بلا إشكال ، فيجري فيه جميع ما مرّ حتى من حيث التجاوز عن المحل وعدمه.

وأُخرى يفرض في غيرهما ، كما لو دخل في المغرب القضائي فتذكر فوت العصر أو في الظهر كذلك فتذكّر فوت الصبح السابق عليه ، وحينئذ فان لم يتجاوز محل العدول جاز بل وجب العدول إلى السابقة بناءً على لزوم رعاية الترتيب في قضاء الفوائت ، وإن كان الأقوى عدم اللزوم فلا يجب العدول.

وإن جاوز محله كما لو كان تذكر فوت الصبح بعد الدخول في ركوع الثالثة من الظهر ، فبناءً على لزوم الترتيب في قضاء الفوائت بطل ما بيده ، فيرفع اليد عنه لعدم إمكان تحصيل الشرط ويستأنفهما ، وإن كان الأحوط إتمامه بما نواه ثم الإتيان بالسابقة وإعادة اللاحقة كما ذكره في المتن.

وأمّا بناءً على عدم اللزوم كما هو الأقوى ، فحيث لا محل للعدول أتمها ظهراً ثمّ أتى بالسابقة.

وكيف كان ، فأصل جواز العدول في هذه المسألة مستفاد من الإطلاق في صحيح عبد الرحمن وهو قوله عليه‌السلام : « فاذا ذكرها وهو في صلاة بدأ‌

__________________

(*) على الأحوط ، والأظهر عدم وجوبها في غير المترتبتين في أنفسهما.

۵۲۴