[١٦٢١] مسألة ١٣ : إذا حرّك إبهامه في حال الذِّكر عمداً أعاد الصلاة (١)


كما يشهد بهذا الحمل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ، قال : يومئ برأسه إيماءً ، وأن يضع جبهته على الأرض أحب إليّ» (١).

وقد مرّ التعرّض لهذه الصحيحة في بحث القيام ، وقلنا إنّ مفادها بحسب الظاهر لا يستقيم ، إذ بعد فرض عدم الاستطاعة على القيام والسجود فأيّ معنى لقوله عليه‌السلام في الذيل «إنّ السجود أحب إليّ» فلا مناص من أن يكون المراد عدم الاستطاعة العرفية ، لتضمنه المشقّة والحرج دون التعذّر الحقيقي وأنّ الوظيفة حينئذ هي الإيماء وإن كان السجود وتحمل المشقة أفضل ، ولذا كان أحبّ إليه عليه‌السلام فعلى ضوء ذلك تفسر الأفضلية في المقام.

فتحصّل : أنّ وجوب رفع المسجد والسجود عليه مع التمكن ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، لكونه مطابقاً للقاعدة ، ولاستفادته من بعض النصوص كما عرفت فلا تصل النوبة إلى الإيماء.

وأمّا بقية الفروع المذكورة في هذه المسألة فقد تقدّم الكلام حولها بشقوقها مستقصى في بحث القيام فلا حاجة إلى الإعادة فراجع ولاحظ.

(١) لأنّ ظرف الذكر هو السجود الواجب ، وحيث إنّ المعتبر فيه الاستقرار فلا بدّ من مراعاته تحصيلاً للسجود المأمور به حتّى يقع الذكر فيه قضاءً للظرفية. وعليه فبناءً على أنّ تحريك الإبهام مخل بالاستقرار لاعتباره في تمام البدن ، فلو حرّك عامداً وأتى بالذكر وقتئذ كان الذكر المقصود به الجزئية زيادة عمدية لوقوعه في غير محله موجبة للبطلان. نعم ، لو كان ذلك سهواً فبما أنّ الزيادة

__________________

(١) الوسائل ٥ : ٤٨١ / أبواب القيام ب ١ ح ٢.

۵۵۳