باستصحاب الضاحك المحقّق في ضمن زيد ـ صحيح ، وقد عرفت أنّ عدم جواز استصحاب نفس الكلّي ـ وإن لم يثبت به (١) خصوصيّة (٢) ـ لا يخلو عن وجه ، وإن كان الحقّ فيه التفصيل ، كما عرفت (٣).

المناقشة في ما مثل به الفاضل التوني لما نحن فيه

إلاّ أنّ كون عدم المذبوحيّة من قبيل الضاحك محلّ نظر ؛ من حيث إنّ العدم الأزليّ مستمرّ مع حياة الحيوان وموته حتف الأنف ، فلا مانع من استصحابه وترتيب أحكامه عليه عند الشكّ ، وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له ، بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأوّلين من الكلّيّ كان الاستصحاب في الأمر العدميّ المقارن للوجودات خاليا عن الإشكال إذا لم يرد به إثبات الموجود المتأخّر المقارن له ـ نظير إثبات الموت حتف الأنف بعدم التذكية ـ أو ارتباط الموجود المقارن له به ، كما إذا فرض الدليل على أنّ كلّ ما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن حيضا فهو استحاضة ، فإنّ استصحاب عدم الحيض في زمان خروج الدم المشكوك لا يوجب انطباق هذا السلب على ذلك الدم وصدقه عليه ، حتّى يصدق «ليس بحيض» على هذا الدم ، فيحكم عليه بالاستحاضة ؛ إذ فرق بين الدم المقارن لعدم الحيض وبين الدم المنفيّ عنه الحيضيّة.

وسيجيء (٤) نظير هذا الاستصحاب الوجوديّ والعدميّ في الفرق

__________________

(١) «به» من (ت) و (ه).

(٢) في (ه): «خصوصيّته».

(٣) راجع الصفحة ١٩٦.

(٤) انظر الصفحة ٢٨٠ ـ ٢٨١.

۴۳۹۱