وفرض الإقدام على ما ينافي الغرض فرض سقوط الغرض عن الغرضية ، والمفروض هنا بقاؤه على الغرضية ، فتدبّره ، فإنه حقيق به.

١٩٧ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد ... الخ ) (١).

نحن وإن صحّحنا في بعض الحواشي المتقدّمة (٢) لزوم التضادّ ، إلاّ أنه يمكن أن يقال :

إنّ العبرة في التضادّ وإن كانت بفناء عنواني الفعل في معنونهما ، والواحد لا يمرّ عليه زمانان ؛ ليرتفع التضادّ بتعدّد الزمان ، لكن الزمان الواحد ظرف ذات المتعلق ، فذات المتعلّق ليس له زمانان ، وبما هو متعلّق للوجوب ـ بفناء عنوانه فيه ـ له زمان غير الزمان الذي لوحظ متعلّقا للحرمة ، فالواحد بلحاظ زمانين صار متعلّقا للحكم ، وإلاّ فيستحيل صدق المشتقّ مع عدم المبدأ حقيقة ، فكيف يعقل صدق الواجب على الفعل أو الحرام مع انقطاع تعلّق الحكم به؟! فافهم جيّدا.

١٩٨ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( وقوع الخروج بعد الدخول عصيانا ... الخ ) (٣).

هذا وجيه بناء على ما تقدّم منا ـ في مبحث مقدّمة الواجب (٤) ـ من أنّ العصيان بديل الإطاعة ، فما يكون إطاعة يكون خلافه عصيانا ، وهو ترك الفعل في ظرفه مثلا.

__________________

(١) كفاية الاصول : ١٧٢ / ١٣.

(٢) التعليقة : ١٩٠ المتقدم عند قوله : ( قلت : من يقول بتضادّ ... إلى آخر ).

(٣) كفاية الاصول : ١٧٢ / ١٧.

(٤) في التعليقة : ٩٣.

۵۱۰۱