التكليف بغير المقدور ، لكن ليس لازم تعلّق التكليف به دخول لوازم الوجود ولوازم التشخّص في المكلّف به ، بل اللازم ـ بلحاظ عدم القدرة على إيجاد الطبيعي ، والقدرة على إيجاد الشخص ـ تعلّق التكليف بالماهية المتشخّصة بالوجود ـ أعني ذات هذه الماهية المتشخّصة القابلة للوجود ـ فإن الماهية : تارة ـ تلاحظ بنفسها ، فهي الطبيعي ، واخرى ـ مضافة إلى قيد كلّي ، فالمضاف هي الحصة ، لا مجموع المضاف والمضاف إليه ، وثالثة ـ تضاف إلى الوجود المانع عن صدقها على كثيرين ـ وهو الفرد ـ فذات الإنسانية الموجودة بوجود زيد في قبال الإنسانية الموجودة بوجود عمرو هي الماهية الشخصية ، وهي المطلوبة بلا دخل للوازمها ، لا في كونها شخصية ، ولا في مطلوبيتها.

ومن يقول بإمكان وجود الطبيعي ، وأن الماهية الواحدة كلّية في مرحلة الذهن ، وشخصية بإضافة الوجود إليها (١) ، فالطبيعي متشخّص بالوجود ، فهو يقول بإمكان تعلّق الأمر به ، فلا نظر إلى اللوازم على أيّ حال.

وأما مبتنية على مسألة تعلّق الجعل بالماهية أو بالوجود ، فإنّ المراد بالذات هو الصادر بالذات ، فمن جعله الوجود قال بتعلّق الإرادة به ، ومن جعله الماهية قال بتعلق الإرادة بها من دون فرق بين الإرادة التكوينية والتشريعية.

__________________

لقواعده ؛ لأنّ المعبّر عنه بالتشخّصات ليس إلاّ لوازم الوجود التي هي أفراد لطبائع شتّى لكلّ منها وجود وماهية ، فكيف يعقل أن تكون في رتبة سابقة على وجود الطبيعة بحيث يكون وجود الطبيعة وجودها بلوازمها؟! كما لا يعقل أن تكون في رتبة الوجود واردة على نفس الطبيعة ، مع أنها نوعا من الأعراض التي لا حلول لها إلاّ في وجود موضوعها ، لا في ماهيتها ، فالصحيح في النزاع وفي معنى الكلّي والفرد ما عرفت ، فافهم واستقم. [ منه قدّس سرّه ].

(١) في الأصل : وشخصيته باضافة الوجود إليه ...

۵۱۰۱