وفي الخارج ـ متمّم قابلية الصلاة لانتزاع المطلوبية منها ، أو اتصافها بالمصداقية للمطلوب بما هو مطلوب.

فتوهّم أنّ الشرطية الجعلية بمعنى التقييد ـ لا بالمعنى المعروف من الشرط ـ فاسد كما عرفت.

وهذا البيان بعينه جار في شرط البعث :

فربما ينشئ البعث نحو إكرام زيد بقوله : أكرم زيدا ، فهذا الكلام الإيقاعي ـ المسوق بداعي جعل الداعي ـ لا يتوقّف مصداقيته للبعث على لحاظ شيء أو وجود شيء.

وربما ينشئ الأمر بالاكرام معلّقا على شيء بقوله : إن جاءك زيد فأكرمه ، فلا محالة لا يصحّ انتزاع البعث الحقيقي فعلا إلاّ بعد وجود ما انيط به جعل الداعي.

وكما لا ينافي (١) شرطية الطهارة للصلاة واقعا مع شرطيتها الجعلية في مقام الطلب ، كذلك لا منافاة بين توقّف الأثر المرغوب من البعث على ثبوت شيء خارجا ، وتوقف انتزاع البعث من البعث الإنشائي على ثبوته خارجا.

لا يقال : مرجع شرطية شيء للبعث الحقيقي إلى الشرطية الحقيقية ؛ لأنه على الفرض شرط المصلحة ، وهي شرط تحقّق الإرادة ، ومنها ينبعث البعث الحقيقي.

لأنا نقول : شرطيته للمصلحة لا تقتضي شرطيته لانتزاع البعث من الكلام الإنشائي ؛ لأنّ المصلحة ليست بوجودها الخارجي شرط البعث والارادة ، وليست علة لوجودها العلمي الذي هو علة غائية وداعية إلى الإرادة ؛ إذ ليس المعلوم بالذات ولا المعلوم بالعرض علّة للعلم ، وليس شرط المصلحة شرط

__________________

(١) الصحيح : إما ( لا تتنافى شرطية الطهارة ... مع شرطيتها ... ) أو ( لا تنافي ... شرطيتها ... ).

۵۱۰۱