بعد القبض : بأنّ فائدة الملك السلطنة (١) ، ونحوه العلاّمة رحمه‌الله في موضع (٢) آخر (٣).

ومنه يظهر جواز التمسّك بقوله عليه‌السلام : «لا يحلّ مال امرئٍ إلاّ عن طيب نفسه» (٤) ؛ حيث دلّ على انحصار سبب حِلّ مال الغير أو جزء سببه في رضا المالك ، فلا يحلّ بغير رضاه.

وتوهّم : تعلّق الحِلّ بمال الغير ، وكونه مال الغير بعد الرجوع أوّل الكلام ، مدفوع : بما تقدّم (٥) ، مع أنّ (٦) تعلّق الحِلّ بالمال يفيد العموم ، بحيث يشمل التملّك أيضاً ، فلا يحلّ التصرّف فيه ولا تملّكه إلاّ بطيب نفس المالك.

ويمكن الاستدلال أيضاً بقوله تعالى ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ (٧) ، ولا ريب أنّ الرجوع‌

__________________

(١) الشرائع ٢ : ٦٨.

(٢) في «ف» : مواضع.

(٣) لعلّه أشار بذلك إلى ما أفاده في التذكرة (١ : ٤٦٤) بقوله : «يجوز بيع كلّ ما فيه منفعة ؛ لأنّ الملك سبب لإطلاق التصرّف» ، أو إلى ما أفاده في (١ : ٥٩٥) بقوله : «وفائدة الملك استباحة وجوه الانتفاعات».

(٤) عوالي اللآلي ٢ : ١١٣ ، الحديث ٣٠٩ ، وفيه : «لا يحلّ مال امرئ مسلم ..» ، وجاء في تحف العقول مرسلاً عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ولا يحلّ لمؤمنٍ مال أخيه إلاّ عن طيب نفسٍ منه» ، تحف العقول : ٣٤.

(٥) تقدّم في الصفحة السابقة عند دفع التوهّم عن الاستدلال بقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «الناس مسلّطون ..».

(٦) في «ش» ومصحّحة «ن» : من أنّ.

(٧) النساء : ٢٩.

۶۳۹۱