٢٢٤ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( ما يكون بنفسه وبعنوانه عبادة ... الخ ) (١).

قد سبق في مباحث الأوامر (٢) : أن ما يوجب القرب والثواب لا بدّ فيه من جهتين : بإحداهما يكون حسنا بالذات أو معنونا بعنوان ينتهي إلى ما بالذات ، وبالأخرى يكون مرتبطا بالمولى كي يستحقّ من قبله المدح والقرب.

فبعض العناوين بنفسها حسن ومرتبط بمن يتعلّق به بلا حاجة إلى رابط ، كعنوان التخضّع والتخشع والتعظيم ، فإنها عناوين حسنة ، وبنفسها قابلة للإضافة إلى من يخضع له أو يخشع له أو يعظّمه.

وبعض العناوين لا يكون حسنا ، ولا قابلا للارتباط بنفسه ، كإكرام زيد ، فإنه مربوط بزيد لا بالمولى ، وإنّما يكون ارتباطه إلى المولى من طريق دعوة الأمر ، فإذا أكرمه بداعي الأمر انطبق عليه عنوان الإطاعة والانقياد ، ونحوهما من العناوين الحسنة بالذات والمضافة بنفسها ، والمقابلة بين قسمي العبادة في المتن (٣) بهذه الملاحظة ، وتخصيص القسم الثاني بما لا يعمّ التوصّلي لما ذكرناه في الحاشية المتقدّمة.

٢٢٥ ـ قوله [قدّس سرّه] : ( بل من قبيل شرح الاسم كما نبّهنا عليه (٤) ... الخ ) (٥).

قد مرّ في مقدّمة الواجب المناقشة فيه ، فراجع (٦).

__________________

(١) كفاية الأصول : ١٨١ / ١٢.

(٢) وذلك في التعليقة : ١٦٦ من الجزء الأوّل. و ٥٩ من ج ٢.

(٣) الكفاية : ١٨٩.

(٤) الكفاية : ٩٥.

(٥) كفاية الأصول : ١٨٢ / ٦.

(٦) التعليقة : ١٨.

۵۱۰۱