فيه من رواية فهي منقولة عن كتاب من بدأ سندها به (١) ، وهل يحتمل أنّ مثل محمّد بن الحسن الصفّار يورد في كتابه الموضوع للأحاديث الشريفة حديثاً عن غير المعصوم عليه‌السلام مضمِراً إيّاه؟!

وعلى الجملة : إنّ سليمان وإن لم يكن بدرجة زرارة في الجلالة إلّا أنّ الراوي للرواية هو الصفّار في كتابه ، الذي هو مشهور وعليه العمل والاعتماد كما نصّ عليه الصدوق (٢) ، ولا يحتمل أنّ الصفّار يروي عن غير المعصوم عليه‌السلام كما لا يخفى.

وأمّا الاشتمال على المجاهيل فقد أُجيب بأنّ الضعف من هذه الناحية مجبورٌ بعمل الأصحاب ، حيث إنّهم أفتوا على طبقها.

وأنت خبير بما فيه ، إذ ليس المشهور بين الفقهاء الحكم على طبقها من لزوم القضاء والكفّارة ، بل صرّح في الحدائق بأنّ الفقهاء أفتوا بالقضاء فقط دون الكفارة ، وبعضهم أفتى بعدم المفطريّة رأساً (٣).

نعم ، ذكر الشيخ في كتبه وكذا صاحب الوسائل أنّ الغبار مفطرٌ (٤) ، ولكنّه ليس بمشهور كما عرفت.

وبالجملة : فدعوى الانجبار ممنوعة صغرىً ، مضافاً إلى المنع الكبروي كما هو المعلوم من مسلكنا.

فالأحسن في الجواب أن يُنكَر على صاحب المدارك وجود المجاهيل في

__________________

(١) التهذيب (شرح المشيخة) ١٠ : ٤.

(٢) لاحظ الفقيه ١ : ٣ و (شرح المشيخة) ٤ : ٢٠.

(٣) الحدائق ١٣ : ٧٢.

(٤) لاحظ التهذيب ٤ : ٢١٤ ، الإستبصار ٢ : ٩٥ ، الوسائل ١٠ : ٧٠ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٢.

۵۳۲