مسألة ٣٢٤ : إذا نسي الطّواف وتذكّره في زمان يمكنه القضاء قضاه بإحرامه الأول من دون حاجة إلى تجديد الإحرام. نعم ، إذا كان قد خرج من مكة ومضى عليه شهر أو أكثر لزمه الإحرام لدخول مكة كما مر (١).


واستدل لوجوب الكفارة بروايات ثبوت الكفارة على من واقع قبل الطّواف وأجابوا عن ذلك بالروايات النافية للكفارة على الناسي وبحديث الرفع ، إلّا إذا أُريد ثبوت الكفارة بعد التذكر فلا خلاف.

ولكن الظاهر ثبوت الكفارة إلّا أنه ليست بدنة ، للروايات النافية وحديث الرفع إلّا أن صحيح علي بن جعفر صريح في وجوب بعث الهدي الوارد في النسيان (١) فيكون مخصصاً لما دل على عدم ثبوت الكفارة على الناسي ، فإن الظاهر من قوله : «نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده» استمرار النسيان إلى المواقعة وتحقق الوقاع حال النسيان.

ثم إن في النسخة اختلافاً ، فان نسخ الرواية الموجودة في التهذيب «يبعث بهدي» (٢) والموجود في قرب الاسناد «يبعث بهديه إن كان تركه إلخ» (٣) وفي البحار «ببدنة» (٤) وقد ذكرنا غير مرّة أن طريق الحميري إلى قرب الاسناد ضعيف بعبد الله بن الحسن ولكن طريق الشيخ إليه صحيح ، وطريق المجلسي نفس طريق الشيخ ، فاذن المعتمد كتاب التهذيب وليس فيه بدنة ، والهدي صادق على الشاة.

ولو تنزّلنا عن ذلك ، فالمورد من الشك بين الأقل والأكثر والمرجع البراءة عن الأكثر وهو بدنة.

(١) من نسي طوافه قد يلتفت ويتذكر في زمان يمكنه التدارك في الوقت ، بلا حرج

__________________

(١) الوسائل ١٣ : ٤٠٥ / أبواب الطّواف ب ٥٨ ح ١.

(٢) التهذيب ٥ : ١٢٧ / ٤٢١.

(٣) قرب الاسناد : ٢٤٤ / ٩٦٩.

(٤) البحار ٩٦ : ٢٠٦ / ٣ ، ثم ان الموجود في البحار هو بعينه المنقول في قرب الاسناد فراجع.

۵۰۰