ويجب إتمام سورة في كلّ ركعة (١) ، وإن زاد عليها فلا بأس (٢).


بصدد البيان إلّا من ناحية التنصيف وتجويز التفريق ولو في الجملة ، في مقابل الإتيان بسورة كاملة. فلا موجب لرفع اليد عمّا هو المنسبق من ظواهر سائر النصوص كصحيحة الرهط وغيرها من التوزيع على النهج المتداول المتعارف من مراعاة الترتيب ، حيث إنّ المعكوس منه يحتاج إلى مئونة زائدة لا يصار إليها من غير دليل ، بل الانسباق المزبور دليل العدم كما لا يخفى.

(١) على المشهور ، وتشهد له صحيحة الرهط ، حيث حكم فيها بالإجزاء عن تكرار الفاتحة والسورة في كلّ ركوع بتوزيع سورة واحدة على الركوعات الخمسة مع قراءة الفاتحة مرّة ، فالاجتزاء بتوزيعها على الأكثر الملازم لعدم إتمام السورة في كل ركعة لا دليل عليه.

وبعبارة اخرى : ظاهر صدرها تعيّن الفاتحة وسورة كاملة لكلّ ركوع ، وقد تضمّن ذيلها الاجتزاء عن ذلك بسورة واحدة موزّعة على الخمسة ، وأمّا التوزيع على الأكثر منها فيحتاج إلى الدليل ولا دليل. وقد عرفت أنّ صحيحة الحلبي لم تكن إلّا بصدد مشروعية النصف في الجملة ، فلا إطلاق لها لتشمل الأنصاف العديدة من السور المتعددة.

(٢) على المشهور ، فيجوز تقسيم سورة على ثلاثة ركوعات مثلاً وسورة اخرى على ركوعين مع تكرار الحمد حينئذ.

ويظهر من الشهيد في الذكرى منعه حيث قال : يحتمل أن ينحصر المجزي في سورة واحدة أو خمس ، لأنها إن كانت ركعة وجبت الواحدة ، وإن كانت خمساً فالخمس ، وليس بين ذلك واسطة (١).

ولكن الصحيح ما عليه المشهور ، بل لا ينبغي التردّد فيه ، لدلالة النصوص عليه صريحاً ، ففي صحيحة الحلبي : «وإن شئت قرأت نصف سورة في كلّ

__________________

(١) الذكرى ٤ : ٢١٠.

۳۱۴۱