مبنيٌّ على الغالب في الخارج أو في التمثيل لأقلّ الافتراق ؛ فلو تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرّد افتراقهما.

ويظهر من بعضٍ (١) : اعتبار الخطوة ، اغتراراً بتمثيل كثيرٍ من الأصحاب. وعن صريح آخر (٢) : التأمّل في كفاية الخطوة ؛ لانصراف الإطلاق إلى أزيد منها (٣) ، فيستصحب الخيار. ويؤيّده قوله عليه‌السلام في بعض الروايات : «فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خُطىً ليجب البيع حين افترقنا» (٤) ، وفيه : منع الانصراف ودلالة الرواية.

ما يحصل به الافتراق

ثمّ اعلم أنّ الافتراق على ما عرفت من معناه يحصل بحركة أحدهما وبقاء الآخر في مكانه ، فلا يعتبر الحركة من الطرفين في صدق افتراقهما ، فالحركة من أحدهما لا يسمّى افتراقاً حتّى يحصل عدم المصاحبة من الآخر ، فذات الافتراق الخارجي (٥) من المتحرّك ، واتّصافها بكونها افتراقاً من الساكن. ولو تحرّك كلٌّ منهما كان حركة كلٍّ منهما افتراقاً بملاحظة عدم مصاحبة الآخر.

وكيف كان ، فلا يعتبر في الافتراق المسقط حركةُ كلٍّ منهما إلى غير جانب الآخر ، كما تدلّ عليه الروايات الحاكية لشراء الإمام عليه‌السلام

__________________

(١) ولعلّ المراد به السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٥٤٢ ٥٤٣.

(٢) وهو السيّد الطباطبائي في الرياض كما في الجواهر ٢٣ : ١٣ ، وراجع الرياض ٨ : ١٨٠.

(٣) في «ق» : «منه».

(٤) الوسائل ١٢ : ٣٤٨ ، الباب ٢ من أبواب خيار المجلس ، الحديث ٢.

(٥) لم ترد «الخارجي» في «ش» ، وشُطب عليها في «ف».

۴۴۸۱