وكذا لو أخذ دية جرحه خطأً بل أو عمداً (١).
هذا كلّه مضافاً إلى إمكان استكشاف الحكم مما دلّ على خروج الديون منها حيث قد عرفت أنّ المستفاد منها أنهم إنما يأخذونها إرثاً من الميت لا استقلالاً وبالملكية الابتدائية بحيث تنتقل من الدافع إليهم مباشرة ، ولذا يقتسمونها قسمة الميراث ، فيكون الميراث متأخراً عن الوصيّة كما هو متأخر عن الدين.
(١) لكونه مالكاً لها في حياته ، فتنتقل إلى ورثته على حد انتقال سائر أمواله إليهم. إلّا أن من غير الخفي أن الدية هذه خارجة عن محل الكلام ، نظراً إلى أنها ليست من الأموال المتجددة بعد الموت ، وكلامنا فيها.
نعم ، لو كان مراده قدسسره من الجرح الجرح الواقع عليه بعد الموت ، فديته وإن كانت من الأموال المتجدِّدة بعد الموت ، إلّا أنها لا تورث بل تصرّف في وجوه البر ، على ما هو مذكور في محله.
والحمد لله أوّلاً وآخراً
هذا آخر ما أدركه فهمي القاصر من محاضرات سماحة آية الله العظمى السيِّد الوالد دام ظلّه شرحاً وتعليقاً على كتاب الوصيّة من العروة الوثقى.
وإنِّي إذ ابتهل إلى العلى القدير أن يحفظ سيدنا الأعظم ويطيل في عمره الشريف ذخراً وسنداً للإسلام والمسلمين ، أسأله أن يوفقني للاستمرار في هذا النهج ، إنه سميع مجيب.
وكان الفراغ منه في اليوم الثالث من شهر ربيع الثاني من عام أربعمائة وثلاثة بعد الألف من الهجرة النبويّة على مهاجرها آلاف الصلاة والسّلام في مدرسة دار العلم بجواز الحضرة العلويّة سلام الله عليه.
وأنا الأقل محمّد تقي الخوئي