ولو اخذت كذلك لذكرت في الكلام.

وهذا الاسلوب لا يمكن تطبيقه على قصد امتثال الأمر عند الشكّ في دخله في الغرض ؛ لأنّ إطلاق كلام المولى وأمره إنّما يعني عدم أخذ هذا القصد في متعلّق الوجوب ، ونحن بحكم الاستحالة الآنفة الذكر نعلم بذلك بدون حاجةٍ للرجوع إلى كلام المولى ، ولكن لا يمكن أن نستكشف من ذلك عدم كون القصد المذكور دخيلاً في الغرض المولويّ ؛ لأنّ المولى مضطرّ ـ على أيّ حالٍ ـ لعدم أخذه في الواجب ، سواء كان دخيلاً في غرضه أوْ لا ، فلا يدلّ عدم أخذه على عدم دخله ، وهذا يعني أنّ الاستحالة المذكورة تبطل إمكان التمسّك بإطلاق كلام المولى لنفي التعبّديّة وإثبات التوصّليّة.

ومن هنا يمكن أن نصوّر الثمرة لاستحالة أخذ العلم بالحكم قيداً لنفسه على وجهٍ آخر غير ما تقدّم في ذلك البحث ، فنقول : إنّ هذه الاستحالة تبطل إمكان التمسّك بإطلاق كلام المولى لنفي اختصاص أغراضه بالعالمين بالأحكام بنفس الطريقة المشار إليها في قصد امتثال الأمر.

۴۷۲۱