سلوكاً لا يقتضيه الطبع بنفسه.

[٣ ـ] وتوفّر الدواعي على نقل ما يرد في حكم المسألة.

[٤ ـ] وعدم وجود مبرّراتٍ للإخفاء.

[٥ ـ] وعدم وصول شيءٍ معتدٍّ به في هذا المجال لإثبات الحكم المقابل من الروايات وفتاوى المتقدّمين.

الطريق الرابع : أن يكون للسلوك الذي يراد إثبات كونه سلوكاً عامّاً للمعاصرين للأئمّة عليهم‌السلام سلوكٌ بديل على نحوٍ لو لم نفترض ذاك يتعيّن افتراض هذا البديل ، ويكون هذا السلوك البديل معبِّراً عن ظاهرةٍ اجتماعيّةٍ غريبةٍ لو كانت واقعةً حقّاً لَسجَّلت وانعكست علينا باعتبارها على خلاف المألوف ، وحيث لم تسجّل يعرف أنّ الواقع خارجاً كان هو المبدل لا البدل.

ومثال ذلك أن نقول : إنّ السلوك العامّ المعاصر للمعصومين عليهم‌السلام كان منعقداً على اعتبار الظواهر والعمل بها ، إذ لولا ذلك لكان لابدّ من سلوك بديلٍ يمثّل طريقةً اخرى في التفهيم ، ولمّا كانت الطريقة البديلة تشكّل ظاهرةً غريبةً عن المألوف كان من الطبيعيّ أن تنعكس ويشار إليها ، والتالي غير واقع فكذلك المقدّم ، وبذلك يثبت استقرار السيرة على العمل بالظواهر.

الطريق الخامس : الملاحظة التحليليّة الوجدانيّة ، بمعنى أنّ الإنسان إذا عرض مسألةً على وجدانه ومرتكزاته العقلائيّة فرأى أنّه منساق إلى اتّخاذ موقفٍ معيّن ، ولاحظ أنّ هذا الموقف واضح في وجدانه بدرجةٍ كبيرة ، واستطاع أن يتأكّد من عدم ارتباطه بالخصوصيّات المتغيّرة من حالٍ إلى حالٍ ومن عاقلٍ إلى عاقلٍ بملاحظةٍ تحليليّةٍ وجدانيّةٍ أمكنه أن ينتهي إلى الوثوق بأنّ ما ينساق إليه من موقفٍ حالةٌ عامّةٌ في كلّ العقلاء ، وقد يدعم ذلك باستقراء حالة العقلاء في مجتمعاتٍ

۴۷۲۱