أنّه يستحقّون من الوقف (١) كما يستحقّ البطن الأوّل ، ويقدّر (٢) وجودهم حال الوقف.

وقال بعض علمائنا والشافعيّة : إنّ ثمن الوقف كقيمة الموقوف إذا تلف فيصرف الثمن على الموقوف عليهم (٣) على رأي (٤) ، انتهى.

ولا يخفى عليك مواقع الردّ والقبول في كلامه قدس‌سره.

من هو المتولّي للبيع؟

ثمّ إنّ المتولّي للبيع هو البطن الموجود بضميمة الحاكم القيّم من قبل سائر البطون. ويحتمل أن يكون هذا إلى الناظر إن كان ؛ لأنّه المنصوب لمعظم الأُمور الراجعة إلى الوقف ، إلاّ أن يقال بعدم انصراف وظيفته المجعولة من قبل الواقف إلى التصرّف في نفس العين. والظاهر سقوط نظارته عن بدل الوقف. ويحتمل بقاؤه ؛ لتعلّق حقّه بالعين الموقوفة ، فيتعلّق ببدلها (٥).

لو لم يمكن شراء بدل الوقف

ثمّ إنّه لو لم يمكن شراء بدله ، ولم يكن الثمن ممّا ينتفع به مع بقاء عينه كالنقدين فلا يجوز دفعه إلى البطن الموجود ؛ لما عرفت من كونه كالمبيع مشتركاً بين جميع البطون ، وحينئذٍ فيوضع عند أمين حتّى يتمكّن من شراء ما ينتفع به ولو مع الخيار إلى مدّة. ولو طلب ذلك البطنُ الموجود فلا يبعد وجوب إجابته ، ولا يعطّل الثمن حتّى يوجد (٦)

__________________

(١) في «ن» ، «خ» و «م» والمصدر : الواقف.

(٢) كذا في مصحّحة «ن» والمصدر ، وفي النسخ : تعذّر.

(٣) في «ش» والمصدر زيادة : ملكاً.

(٤) التذكرة ٢ : ٤٤٤ ، مع تفاوت واختلاف في الألفاظ.

(٥) في غير «ن» و «ش» : بمبدلها.

(٦) كذا في «ش» ومصحّحة «ن» ، وفي غيرهما : يؤخذ.

۴۱۶۱