الجائر وليس معه نصير ولا عاذر» (١).

فقيل : متعدية لاثنين ثانيهما الجملة ، وقيل : إلى واحد والجملة حال ، فإن علقت بمسموع فمتعدية لواحد اتفاقاً ، نحو قوله تعالى : ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الْصَّيْحَةَ بِالْحَقّ (ق / ٤٢) وقول الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعلي عليه‌السلام : «إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلا أنك لست بنبي» (٢).

وليس من الباب : ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلّ شِيعَة أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرّحْمنِ عِتِيّاً (مريم / ٦٩) خلافاً ليونس ; لأن «ننزع» ليس بفعل قلبي ، بل «أي» موصولة لااستفهامية ، وهي المفعول ، وضمتها بناء لا إعراب ، و «أشد» خبر لـ «هو» محذوفا ، والجملة صلة.

والثالث : أن تكون في موضع المفعولين ، نحو قوله تعالى : ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذَاباً (طه / ٧١) وقول أميرالمؤمنين عليه‌السلام : «أتدري ما الاستغفار؟ إن الاستغفار درجة العليين» (٣) ، ومنه : ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَب يَنقَلِبُونَ (الشعراء / ٢٢٧) ; لأن «أياً» مفعول مطلق لـ «ينقلبون» ، لامفعول به لـ «يعلم» ; لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، ومجموع الجملة الفعلية في محل نصب بفعل العلم.

واختلف في نحو : «عرفت زيداً من هو» فقيل : جملة الاستفهام حال ، ورد بأن الجمل الإنشائية لاتكون حالا ، وقيل : مفعول ثان على تضمين «عرف» معنى «علم» ، ورد بأن التضمين لاينقاس ، وهذا التركيب مقيس ، وقيل : بدل من

__________________

١ ـ نهج البلاغة : ط ١٦٣ / ٥٢٥.

٢ ـ نهج البلاغة : ط ٢٣٤ / ٨١.

٣ ـ نهج البلاغة : ح ٤٠٩ / ١٢٨١.

۲۰۷۱