الباب الخامس

في ذكر الجهات التي يدخل الاعتراض

على المعرب من جهتها

وهي عشرة :

الجهة الاُولى : أن يراعي ما يقتضيه ظاهر الصناعة ولا يراعي المعنى ، وكثيراً ما تزل الأقدام بسبب ذلك.

وأول واجب على المعرب أن يفهم معنى ما يعربه ، مفرداً أو مركباً ، ولهذا لايجوز إعراب فواتح السور على القول بأنها من المتشابه.

فلنذكر هنا أمثلة متى بني فيها على ظاهر اللفظ ولم ينظر في موجب المعنى حصل الفساد ، وبعض هذه الأمثلة وقع للمعربين فيه وهم بهذا السبب ، وسترى ذلك معيناً.

فأحدها : قوله تعالى : ﴿وَإنِّي خِفْتُ الْمَوالِىَ مِنْ وَرائِي (مريم / ٥) ; فإن المتبادر تعلق «من» بـ «خفت» ، وهو فاسد في المعنى ، والصواب : تعلقه

۲۰۷۱