واحد من النصوص وقد تقدّمت (١) هو البطلان ، كموثّقة أبي بصير : «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» (٢) وصحيحة زرارة : «إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالاً» (٣).

فإنّ الصحيحة موردها السهو بقرينة التعبير بالاستيقان ، وذكرنا سابقاً أنّها رويت في الكافي تارة مشتملة على كلمة (ركعة) وأُخرى خالية عنها ، وعلى التقديرين يصحّ الاستدلال بها في المقام ، فإنّ زيادة الركعة هي القدر المتيقّن منها وإن لم تذكر فيها. ونحوهما غيرهما ممّا هو معتبر سنداً ودلالة.

وبإزائها روايات أُخرى أيضاً معتبرة دلّت على الصحّة فيما إذا جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهّد ، وفي بعضها أنّه يقوم ويضيف إلى الركعة الزائدة ركعة أُخرى ويجعلهما نافلة ولا شي‌ء عليه.

فمنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «سألته عن رجل صلّى خمساً ، قال : إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته» (٤) وظاهرها أنّ الاعتبار بمجرّد الجلوس قدر التشهّد ، لا بالتشهّد الخارجي.

وحمل الجلوس على نفس التشهّد بعيد جدّاً ، فإنّه تعبير على خلاف المتعارف كيف ولو أُريد ذلك كان الأولى أن يقول عليه‌السلام : إن كان قد تشهّد فقد تمّت صلاته ، فإنّه ألخص وأظهر ، ولم تكن حاجة إلى ذاك التعبير الذي هو تطويل بلا طائل. فالظاهر من العبارة هو ما ذكرناه كما فهمه المحقّق والشيخ وصاحب الوسائل وغيرهم ، والعامّة أيضاً يعتبرون الجلوس لا نفس التشهّد.

__________________

(١) في ص ٥ وما بعدها.

(٢) الوسائل ٨ : ٢٣١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٢.

(٣) الوسائل ٨ : ٢٣١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ١.

(٤) الوسائل ٨ : ٢٣٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٤.

۴۲۲