[٢٠١٣] مسألة ١٢ : يستثني من بطلان الصلاة بزيادة الركعة ما إذا نسي المسافر سفره أو نسي أنّ حكمه القصر (١) فإنّه لا يجب القضاء إذا تذكّر خارج الوقت ، ولكن يجب الإعادة إذا تذكر في الوقت كما سيأتي إن شاء الله.


إلّا أن يقال : زيادة السجدة الواحدة إذا لم تستوجب البطلان كما دلّت عليه الصحيحتان المتقدّمتان مع كون السجود من الأجزاء الرئيسية ذات الأهمّية الدخيلة في مسمّى الصلاة على ما يكشف عنه حديث التثليث «الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود» (١) فزيادة ما عداها من الأجزاء غير الركنية التي هي دونها في الأهمية ولم تكن من المقوّمات ولا تعتبر إلّا في المأمور به ، لا تكاد تستوجبه بالأولوية القطعية ، أو يتمّم الحكم فيها بعدم القول بالفصل.

وكيف ما كان ، فلا ينبغي التأمّل في عدم البطلان بزيادتها السهوية ، إمّا لحديث لا تعاد ، أو للتعدّي من السجدة الواحدة أمّا بالفحوى أو بعدم القول بالفصل ، إذ لم ينقل عن أحد التفكيك بين السجدة الواحدة وبين ما عداها من غير الأركان.

(١) فكان ناسياً للحكم أو الموضوع ، وكذا إذا كان جاهلاً ببعض خصوصيات الحكم ، فإنّه لا يجب عليه القضاء إذا كان التذكّر خارج الوقت وإن وجبت الإعادة لو تذكّر في الوقت ، وأمّا لو كان جاهلاً بأصل الحكم فلا تجب عليه الإعادة أيضاً ، كلّ ذلك للنصوص الخاصّة المخصّصة لما دلّ على بطلان الصلاة بزيادة الركعة ولو سهواً (٢) ، وسيجي‌ء تفصيل الكلام حول ذلك مستقصى في

__________________

(١) الوسائل ٦ : ٣١٠ / أبواب الركوع ب ٩ ح ١.

(٢) الوسائل ٨ : ٢٣١ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ١ ، ٢ وغيرهما.

۴۲۲