ثمّ هل الزوجة تشمل المنقطعة أو لا؟ وجهان (*) (١) ، وهل الولد يشمل ولد الولد أو لا؟ كذلك وجهان (٢).


(١) جزم بعضهم باختصاص الحكم بالدائمة لدعوى الانصراف إليها ، وبأن إطلاق الزوجة على المنقطعة على سبيل المجاز دون الحقيقة لأنها في الحقيقة مستأجرة كما في بعض الروايات (١). وكلا الدعويين باطل ، فإن الزوجية حقيقة واحدة وهي العلقة المخصوصة بين الرجل والمرأة غاية الأمر فرد منها دائمي والفرد الآخر مؤقت ، والتعبير بالاستئجار من باب المسامحة ، ولذا لو اقتصرنا على مجرد الاستئجار من دون ثبوت علقة الزوجية لكان ذلك من الزنا.

والحاصل : جميع أحكام الزوجة مترتبة على المنقطعة سوى الإرث ومقدار العدة وبعض الفروق الجزئية ، ومجرد افتراقهما في بعض الأحكام لا يوجب اختصاص الزوجية بالدائمة فإن المنقطعة زوجة حقيقة فلا وجه لدعوى الانصراف ، ومما ذكرنا يعرف أن إطلاق الزوجة عليها ليس من باب المجاز.

(٢) قيل بالشمول لكونه ولداً حقيقة ، وقيل بالعدم لعموم الأدلة المقتضية للصحة بدون الاذن ، وإنما خرجنا عنه في خصوص الولد.

والتحقيق هو التفصيل وحاصله : أنه إذا كان اعتبار الاذن في اليمين أو النذر من باب رعاية حقوق الوالد فلا فرق بين الوالد والجد ، فإن الجد له حقوق على حفيده وإذا نهاه عن العمل بالنذر يصبح المتعلق مرجوحاً فلا ينعقد أو ينحل ، وإن قلنا باعتبار الاذن في أصل الانعقاد سواء كان منافياً لحق الوالد أم لا فشمول الحكم لولد الولد مشكل ، لأنّ الولد وإن كان أعم من الولد والحفيد لكون الولد من يتولّد من الإنسان ولا ريب أن الحفيد متولد من الجد أيضاً بالواسطة إلّا أن الوالد لا يصدق

__________________

(*) أوجههما الشمول ، وكذا الحكم في الولد.

(١) الوسائل ٢١ : ١٨ / أبواب المتعة ب ٤ ح ٢ ، ٤.

۳۹۵