[ الحاكي ](١) عنها ، لا الحكم بالطهارة ابتداء ، فإذا انكشف عدم الطهارة واقعا فقد انكشف وقوع الصلاة بلا شرط.

فإن قلت : بناء على ذلك يكون حال الاستصحاب حال الأمارة ، فإنّ مفاد دليله البناء على بقاء الطهارة الواقعية المتيقّنة سابقا ، مع أنه حكم الإمام ـ عليه

__________________

بالشك في المحكوم ـ كما فيما نحن فيه ـ فلا يعقل أن يكون الحاكم موسّعا ومضيّقا ؛ إذ يستحيل أن يكون موضوعه في عرض أفراد موضوع المحكوم ؛ حتى يوسّعه أو يضيّقه ، وهذا أقوى إشكال يورد هنا.

والجواب : أن التعميم والتخصيص الحقيقي ـ وإن كان مستحيلا ـ إلاّ أنه لا يجب أن تكون الحكومة المؤثرة في الإجزاء متكفّلة للتعميم والتخصيص الحقيقيين ؛ إذ ليست الحكومة بمعنى الشرح والتفسير ، بل بمعنى إثبات الموضوع ونفيه تنزيلا ، والشرطية الواقعية وإن كانت للطهارة الواقعية ، إلا أنّ الشرطية الفعلية للطهارة العنوانية ، فهو تعميم عنواني ؛ حيث إنه الحق بالطاهر الواقعي في حكمه ما هو طاهر عنوانا ، كما أنه اخرج عن النجس الواقعي في حكمه ما هو غير نجس عنوانا ، ولا محذور في إعطاء حكم الطاهر الواقعي للطاهر عنوانا ، إلاّ توهّم التصويب ، وسيجيء (أ) ـ إن شاء الله تعالى ـ أنا لا نقول بسقوط الطهارة الواقعية عن الشرطية حتى في حال الشكّ فيها ، وإنّما نقول : بأن الطهارة العنوانية جعلت شرطا بدلا عن الطهارة الواقعية ؛ لكونها ذات مصلحة بدلية ، فيسقط الأمر بالصلاة عن طهارة واقعية باتيان الصلاة عن طهارة عنوانية لحصول ملاكه ، لا للكسر والانكسار بين مقتضى الحكمين الواقعي والظاهري ليلزم التصويب ، وسيجيء (ب) ـ إن شاء الله تعالى ـ تفصيل القول فيه. [ منه قدس سره ][ خ ].

(١) في الأصل : المحكي عنها.

__________________

(أ) وذلك في التعليقة : ٢٩ من الجزء الخامس ، كما توجد إشارات إلى المطلب في التعليقتين : ٢٦ و ٢٧ من نفس الجزء أيضا.

(ب) آخر التعليقة : ٢٢٢ عند قوله : ( ومنه ظهر : ان مصلحة الحكم الواقعي ... ) ، وفي أوّل هامشه على قوله من هذه التعليقة : قلت : الحكم الذي امره بيد المولى .. )

۴۲۶۱