التلبّس ، وهو إنّما يصحّ مع عدم المعيّن لحال التلبّس ، فمع فرض المعيّن لحال التلبّس لا وجه لدعوى ظهور الجري في حال النطق فافهم جيّدا.

والعجب من بعض الأعلام (١) من مقاربي عصرنا (رحمه الله) حيث أفاد : أن ( الغد والأمس ) ليسا من الروابط الزمانية ، بل اسم (٢) لنفس الزمان ، فلا يدلاّن على وقوع النسبة في الزمان.

وأنت خبير بأن عدم كون شيء من الروابط الزمانية لا ينافي قيديته للنسبة المستفادة من القضية بما لها من الربط الزماني أو غيره ، فكما أنّ القيد المكاني صالح لتقييد النسبة ، فيقال : زيد ضارب في الدار ، كذلك القيد الزماني ، من دون فارق أصلا.

١١٥ ـ قوله [ قدس سره ] : ( مع معارضتها باصالة عدم ملاحظة العموم ... الخ ) (٣).

توضيحه : أن المفاهيم ـ في حدّ مفهوميتها ـ متباينات ، فالعموم والخصوص في مرحلة الصدق ، ومع دوران الأمر بين الوضع لمفهوم أو لمفهوم آخر ليس أحدهما متيقنا بالنسبة إلى الآخر ، فإنّ التيقّن في مرحلة الصدق ـ لمكان العموم والخصوص ـ لا دخل له بمرحلة المفهوم الذي هو الموضوع له. فتدبّر جيدا.

١١٦ ـ قوله [ قدس سره ] : ( ويدلّ عليه تبادر خصوص المتلبس ... الخ ) (٤).

تحقيق المقام : أن مفهوم الوصف ـ كما سيجيء إن شاء الله تعالى (٥) ـ

__________________

(١) هو المحقق الرشتي في بدائع الأفكار : ١٧٩.

(٢) كذا في الأصل ، والصحيح : بل اسمين ..

(٣) الكفاية : ٤٥ / ٢.

(٤) الكفاية : ٤٥ / ١٥.

(٥) وذلك في التعليقة : ١٣٠.

۴۲۶۱