عن تحت الشعاع بمثابةٍ يكون قابلاً للرؤية.

وعليه ، فإن رآه المكلّف بنفسه فلا إشكال في ترتّب الحكم أعني : وجوب الصيام في رمضان ، والإفطار في شوّال بمقتضى النصوص الكثيرة المتواترة ، سواء رآه غيره أيضاً أم لا ، على ما يقتضيه الإطلاق في جملة منها والتصريح به في البعض الآخر ، كما في صحيحة علي بن جعفر ، قال : سألته عمّن يرى هلال شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، إله أن يصوم؟ «فقال : إذا لم يشك فيه فليصم وحده ، وإلّا يصوم مع الناس إذا صاموا» (١).

ونحوه ما لو رآه غيره على نحوٍ ثبتت الرؤية بالتواتر ، إذ يدلّ عليه حينئذٍ كلّ ما دلّ على تعليق الإفطار والصيام بالرؤية ، لوضوح عدم كون المراد بها رؤية الشخص بنفسه ، إذ قد يكون أعمى أو يفوت عنه وقت الرؤية أو نحو ذلك من الموانع.

ويلحق به الشياع المفيد للعم ، كما دلّت عليه وعلى ما قبله النصوص المتظافرة التي لا يبعد دعوى بلوغها التواتر ولو إجمالاً ، التي منها : موثّقة عبد الله بن بكير ابن أعين عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : «صم للرؤية وأفطر للرؤية ، وليس رؤية الهلال أن يجي‌ء الرجل والرجلان فيقولان : رأينا ، إنّما الرؤية أن يقول القائل : رأيت ، فيقول القوم : صَدَقَ» (٢).

فإنّ تصديق القوم كناية عن شياع الرؤية بينهم من غير نكير ، فيكون ذلك موجباً لليقين.

ثمّ إنّه إذا لم يتحقّق العلم الوجداني من رؤية الغير ، ولم يره الشخص بنفسه ، فلا محالة ينتقل إلى الطريق العلمي.

__________________

(١) الوسائل ١٠ : ٢٦١ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ٤ ح ٢.

(٢) الوسائل ١٠ : ٢٩١ / أبواب أحكام شهر رمضان ب ١١ ح ١٤.

۵۱۹