والأقوى عدم حرمة النظر بشهوة إلى من يجوز النظر إليه (١) ، وإن كان الأحوط اجتنابه أيضاً.

الثاني : الاستمناء على الأحوط (٢) وإن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب له.


(١) وإن نُسبت الحرمة إلى بعض لعدم الدليل عليه ، فإنّا لو سلّمنا شمول المباشرة الواردة في الآية المباركة للّمس والتقبيل ، لكنّه لا يشمل النظر جزماً ، فلا يقال لمن نظر إلى أحد : أنّه باشره ، فيرجع حينئذٍ إلى أصالة البراءة.

(٢) وجه الاحتياط خلوّ نصوص الباب عن التعرّض له ، وإنّما هو منصوص في بابي الإحرام والصيام ، وأمّا في المقام فالنصوص مقصورة على الجماع ، غير أنّه ادّعي الإجماع على الإلحاق.

هذا ، ولكنّا ذكرنا في كتاب الصوم أنّه يمكن استفادة الحكم على سبيل العموم بحيث يشمل المقام من موثّقة سماعة المرويّة بطرق ثلاث كلّها معتبرة ، قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل «قال : عليه إطعام ستّين مسكيناً ، مدّ لكلّ مسكين» (١).

فإنّها كما ترى لم تتقيّد بصوم رمضان ، إذن فليس من البعيد أن يقال : إنّها تدلّ على أنّ في كلّ مورد كان الجماع موجباً للكفّارة فالاستمناء بمنزلته ومنه المقام ، فإنّ من الواضح الضروري أنّه لا يراد بها ثبوت الكفّارة بمجرّد اللزوق مطلقاً حتّى من غير مقتضٍ لها من صومٍ أو إحرام أو اعتكاف ونحوها ، فإنّ ذلك غير مراد قطعاً كما هو ظاهر جدّاً ، فيختصّ موردها بما إذا كان الجماع موجباً للكفّارة ، فيكون الاستمناء بمنزلته فتشمل المقام.

__________________

(١) الوسائل ١٠ : ٤٠ / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤ ح ٤.

۵۱۹