الشارع من دون استناد الالتزام (١) إلى إلزام الشارع (٢) ، احتياط لا يجري فيه ما تقرّر في وجه حرمة العمل بما وراء العلم ، فراجع (٣). نظير الاحتياط بالتزام ما دلّ أمارة غير معتبرة على وجوبه مع عدم (٤) احتمال الحرمة أو العكس (٥).

عدم اندراج المسألة في مسألة «دوران الأمر بين التعيين والتخيير»

وأمّا إدراج المسألة في مسألة دوران المكلّف به بين أحدهما المعيّن وأحدهما على البدل ، ففيه : أنّه لا ينفع بعد ما اخترنا في تلك المسألة وجوب الاحتياط وعدم جريان قاعدة البراءة.

والأولى منع اندراجها في تلك المسألة ؛ لأنّ مرجع الشكّ في المقام إلى الشكّ في جواز العمل بالمرجوح ، ولا ريب أنّ مقتضى القاعدة المنع عمّا لم يعلم جواز العمل به من الأمارات ، وهي ليست مختصّة بما إذا شكّ في أصل الحجّية ابتداء ، بل تشمل ما إذا شكّ في الحجّية الفعليّة مع إحراز الحجّية الشأنيّة ، فإنّ المرجوح وإن كان حجّة في نفسه ، إلاّ أنّ حجّيته فعلا مع معارضة الراجح ـ بمعنى جواز العمل به فعلا ـ غير معلوم ، فالأخذ به والفتوى بمؤدّاه تشريع محرّم بالأدلّة الأربعة.

التحقيق في المسألة

هذا ، والتحقيق : أنّا إن قلنا بأنّ العمل بأحد المتعارضين في الجملة

__________________

(١) لم ترد «الالتزام» في (ص).

(٢) لم ترد «من دون استناد الالتزام إلى إلزام الشارع» في (ر).

(٣) في (ظ) بدل «احتياط ـ إلى ـ فراجع» : «ليس أمرا تعبّديا فلا التزام بالعمل بالراجح» ، وراجع مبحث الظنّ ١ : ١٢٦.

(٤) «عدم» من (ت).

(٥) لم ترد «مع عدم احتمال الحرمة أو العكس» في (ظ).

۳۵۲۱