الإباحة على الحظرئ

ابتناء المسألة على أصالة الحظر أو الإباحة؟

فالمتّجه ما ذكره الشيخ قدس‌سره ـ في العدّة ـ : من ابتناء المسألة على أنّ الأصل في الأشياء الإباحة أو الحظر أو التوقّف ، حيث قال :

كلام الشيخ الطوسي في ذلك

وأمّا ترجيح أحد الخبرين على الآخر من حيث إنّ أحدهما يتضمّن الحظر والآخر الإباحة ، والأخذ بما يقتضي الحظر (١) أو الإباحة ، فلا يمكن الاعتماد عليه على ما نذهب إليه من الوقف ؛ لأنّ الحظر والإباحة جميعا عندنا مستفادان من الشرع ، ولا ترجيح بذلك ، وينبغي لنا التوقّف فيهما جميعا ، أو يكون الإنسان مخيّرا في العمل بأيّهما شاء (٢) ، انتهى.

الاستدلال لترجيح الحظر

ويمكن الاستدلال لترجيح الحظر بما دلّ (٣) على وجوب الأخذ بما فيه (٤) الاحتياط من الخبرين ، وإرجاع ما ذكروه من الدليل إلى ذلك ، فالاحتياط وإن لم يجب الأخذ به في الاحتمالين المجرّدين عن الخبر ، إلاّ أنّه يجب الترجيح به عند تعارض الخبرين (٥).

رجوعُ الى كلام الشيخ الطوسي

وما ذكره الشيخ قدس‌سره إنّما يتمّ لو أراد الترجيح بما يقتضيه الأصل ، لا بما ورد التعبّد به من الأخذ بالأحوط من (٦) الخبرين ، مع أنّ ما

__________________

(١) في المصدر زيادة : «أولى».

(٢) العدّة ١ : ١٥٢.

(٣) هي مرفوعة زرارة المتقدّمة في الصفحة ٦٢.

(٤) في (ص) بدل «بما فيه الاحتياط» : «بما وافق الاحتياط».

(٥) في (ظ) بدل «تعارض الخبرين» : «التعارض».

(٦) في غير (ظ) بدل «بالأحوط من» : «بأحوط».

۳۵۲۱