للمبيع في الحرب ، بل يكفي مظنّة ذلك بحسب غلبة ذلك مع قيام الحرب ، بحيث يصدق حصول التقوّي لهم بالبيع.

جواز بيع ما يكنّ

وحينئذٍ فالحكم مخالف للأُصول ، صِيرَ إليه للأخبار المذكورة ، وعموم رواية تحف العقول المتقدّمة فيقتصر فيه على مورد الدليل ، وهو السلاح ، دون ما لا يصدق عليه ذلك كالمِجَنّ والدِّرْع والمِغْفَر وسائر ما يَكِنّ وفاقاً للنهاية (١) وظاهر السرائر (٢) وأكثر كتب العلاّمة (٣) والشهيدين (٤) والمحقّق الثاني (٥) ؛ للأصل ، وما استدلّ به في التذكرة (٦) من رواية محمد بن قيس ، قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الفئتين من أهل الباطل تلتقيان ، أبيعهما السلاح؟ قال : بعهما ما يَكِنّهما : الدِّرْع والخُفَّيْن ونحوهما» (٧).

المناقشة في الجواز

ولكن يمكن أن يقال : إنّ ظاهر رواية تحف العقول إناطة الحكم على تقوّي الكفر ووهن الحقّ ، وظاهر قوله عليه‌السلام في رواية هند : «مَن‌

__________________

(١) النهاية : ٣٦٦.

(٢) السرائر ٢ : ٢١٦ ٢١٧.

(٣) التحرير ١ : ١٦٠ والقواعد ١ : ١٢٠ ونهاية الإحكام ٢ : ٤٦٧ وظاهر المنتهي ٢ : ١٠١١.

(٤) الدروس ٣ : ١٦٦ ، المسالك ٣ : ١٢٣ والروضة البهيّة ٣ : ٢١١.

(٥) جامع المقاصد ٤ : ١٧.

(٦) التذكرة ١ : ٥٨٧.

(٧) الوسائل ١٢ : ٧٠ ، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٣ ، وفيه : الدرع والخفّين ونحو هذا.

۴۰۹۱