لفائدة».

الظاهر ثبوت حقّ الاختصاص في الأعيان النجسة

والظاهر ثبوت حقّ الاختصاص في هذه الأُمور الناشئ إمّا عن الحيازة ، وإمّا عن كون أصلها مالاً للمالك ، كما لو مات حيوان له ، أو فسد لحم اشتراه للأكل على وجه خرج عن الماليّة.

والظاهر جواز المصالحة على هذا الحقّ بلا عوض ؛ بناءً على صحّة هذا الصلح ، بل ومع (١) العوض ؛ بناءً على أنّه لا يعدّ ثمناً لنفس العين حتّى يكون سحتاً بمقتضى الأخبار (٢).

ما أفاده العلّامة في التذكرة

قال في التذكرة : ويصحّ الوصيّة بما يحلّ الانتفاع به من النجاسات ، كالكلب المعلّم ، والزيت النجس لإشعاله تحت السماء ، والزبْل للانتفاع بإشعاله والتسميد به ، وجلد الميتة إن سوّغنا الانتفاع به والخمر المحترمة ؛ لثبوت الاختصاص فيها ، وانتقالها من يدٍ إلى يد بالإرث وغيره (٣) ، انتهى.

والظاهر أنّ مراده بغير الإرث : الصلح الناقل.

وأمّا اليد الحادثة بعد إعراض اليد الاولى فليس انتقالاً.

لكنّ الإنصاف : أنّ الحكم مشكل.

نعم ، لو بذل مالاً على أن يرفع يده عنها ليحوزها الباذل كان حسناً ، كما يبذل الرجل المال على أن يرفع اليد عمّا في تصرّفه من‌

__________________

(١) كذا في «ن» ، و «ش» ، وفي غيرهما : بل دفع العوض.

(٢) الوسائل ١٢ : ٦١ ، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به ، والحديث الأوّل من الباب ٤٠ منها.

(٣) التذكرة ٢ : ٤٧٩.

۴۰۹۱